الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٧٨إلى معاده، وتقرب به إلى ربه؛ وقد جاء الأثر المجتمع عليه على ما يوجد: أنه إذا وقع شيء ليس فيه حكم منصوص ثابت من كتاب أو
سُنة أو إجماع، أنه ينظر أشبه الأشياء بذلك ويلحق به حكمه
وقد جاء الأثر، عن الشيخ أبي سعيد (رحمه الله) - أيضاً -: في رجل حمله السيل، ولم يدر ما عنده، قال: يعتبر من السيل الحامل للرجل، فإذا كان الأغلب من أمره أنه يغرق من يحمله ويقتله، كان حكمه حكم المفقود، وإن كان الأغلب من أمر ذلك السيل أنه لا يغرق حمله، ولا يقتل من حمله، كان حكمه حكم الغائب
من
فانظروا كيف جعله للأغلب من أمر ذلك السيل، وجعل حكمه حكم نظر ومشاهدة، وهو صاحب العِلم، ومعدن الفهم والإحتراز في الفتوى، ولا يرفع اختلافاً في ذلك، فلم يؤمر بالنظر في أمر هؤلاء الأعداء الحاملين له - كما قال الشيخ أبو سعيد (رحمه الله) ـ أنه يعتبر أمر السبع والسيل الحاملين لمن حملاه، كما ذكرنا ووصفنا، وطالعوا عنه من كتابه المعروف، كتاب " الإستقامة "، من باب القول في الميتة والتذكية والذبائح بين التذكية للمريضة والصحيحة من باب الأنعام، وما يجوز أكل لحمه الثابتة فيه التذكية، فإن فيه الشفا لمن اهتدى، في قياس هذا المعنى.
وقد يوجد في كتاب " المصنف "، مما يُنسب بخط القاضي أبي زكريا: في رجل حبسه سُلطان جائر، ومن عادته القتل، ولم يدر
-7 E-