الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٨٢الإجتهاد في هذا الحرف وتبيينه إذ خشينا على عامة الضعفاء والعوام جهله وجهل أحكامه
ولولا خوفي طول الكتاب أكثر مما طال، لأثبت من الحجج والبينات من آثار المسلمين في ذلك، وفيما مضى كفاية، لمن من الله عليه بالهداية، والسلام على من اتبع الهدى، وتجنب الضلالة والغوى. أ هـ
وبعد إنتهاء تحرير جواب الشيخ سعيد بن أحمد الكندي عن
المأساة، التي خلفها العجم في نزوى وغيرها، والفظائع التي ارتكبوها وعن حكم الذين قتلهم العجم أو أسروهم؛ وقد فرق الشيخ (رحمه الله) في الحكم فيهم، فمنهم من جعل حكمه حكم المفقود، ومنهم من جعل حكمه حكم الغائب - كما رأيت. .
والآن نعود إلى الكلام عن العجم بعد خروجهم من نزوى، فإنهم لما لم يقدروا على القلعة والحصن، خرجوا من نزوى يوم السادس عشر من شهر الحج، فمروا بإزكي، فصالحهم أهلها وأدوا لهم الخراج، وأقاموا بها يوماً وليلة، ومن هناك قصدوا الباطنة، ثم انعطفوا على مسقط، فدخلوها يوم 24 من الشهر المذكور، فاحتووا على البلد وما فيها، ما عدا الحصنين الشرقي والغربي، فأقاموا محاصرين لهما إلى يوم خامس من شهر صفر من سنة 1151 هـ، فلم يقدروا عليهما، وكانا في يد سيف بن سُلطان، وقد هرب عنهم قبل وصولهم مسقط، فرجع
-94 -