الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٨٤لم تعمـ الدنيا ولم تنتظم إلا بأهل العلم أهل الكرم
***
وعلى التحري: أن إلتقاءه ببلعرب، وتنازل الأخير له عن الإمامة قد لا يعدو شهر صفر من سنة إحدى وخمسين، لأن وصول العجم القادمين من نزوى إلى مسقط، كان يوم 24 من شهر الحج آخر سنة الخمسين ومائة وألف، وقبل وصولهم بقليل هرب منهم سيف بن سُلطان بمراكبه، فنزل بركا، ومنها خرج إلى الطو، ثم إلى نخل، ومنها خرج إلى وادي بني غافر، وهناك - بعد مشاورات بين من حضر من الشيوخ والرؤساء - تنازل له بلعرب عن الإمامة، فتغلب حينئذ على الأمر، وخرج من وادي بني غافر بمن معه من القوم إلى بهلى، وفيها العجم محصورون في الحصن، فأخرجهم منه بدوابهم وأمتعتهم وأسلحتهم، وأمر عليهم مبارك بن مسعود الغافري - وهو الذي قتل
-
فيما بعد في وقعة السَعَادِي، أو في فرق)، أيام الإمام أحمد سعيد بن أن يصحب العجم ويوصلهم إلى أصحابهم المحاصرين، ولما وصل مبارك بمن معه من العجم القادمين من بهلى، خرج إليهم البطل الباسل، والأسد الخادر أحمد بن سعيد، الذي لازال سيفه يقطر دماً من العجم، دفاعاً عن صحار، في ذلك الوقت المبكر في حربهم لعمان، فقتل أكثرهم خارج الحصن، وأسر من سلم منهم من القتل، فحبسهم داخل الحصن حتى ماتوا، وهو في ذلك الوقت وال لسيف بن المخلوع، والمتغلب على الأمر، إلا أنه متحديه، وغير موال له، على
سُلطان
- Y-