الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٨٥الرغم من أن سيف بن سُلطان في ذلك الوقت في أوج قوته، وإبان سطوته لاستنصاره بالعجم، فلم يعبأ أحمد بن سعيد به ولا بأنصاره. قيل: أن صنيع أحمد بن سعيد هذا، هو من أول الأمور التي ظهر
بها.
قلت: أن لأحمد بن سعيد أموراً مشرفةً ونبيلة من غير هذه التي
ظهر بها تجاه سيف بن سُلطان، تدل على شهامته، وبعد همته: الأول: رجوعه من مسقط لما استدعاه لمقابلته، فرجع قبل أن يراه، لما علم من سوء نيته فيه
ثانياً: إمتناعه عن مقابلته في مركبه بصحار، لما طلب وصوله إلى المركب لمواجهته، فرجع إلى الحصن بعد أن اقترب من المركب فترددت رسله وكتبه إليه، فلم يرد له جواباً
ومنها: حينما استنجد ببلوش مکران، كتب إليه أن يجمع له أقواماً من صحار لينضموا معه لمحاربة الإمام بلعرب بن حمير بالظاهرة فرفض أوامره، وأعاره أذناً صماء.
ومنها: أن سيف بن سُلطان لما عَلِم بوصول العجم إلى (خورفكان)، سار إليهم في مراكبه من مسقط إلى الصير، فانكسر ر به المسمى (الرحماني)، وكان فيه بنفسه، فهبط منه بمن معه إلى البر، وسار على طريق البر إلى الصير، ولما علم أحمد بن سعيد بانكسار
- VI-