الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٨٦المركب، سار إليه في سفن صغار، فأخذه على حين غفلة
من
أهله
واستمر سيف بن سُلطان في عهده الثاني، الذي تسمى فيه بالإمامة، بتنازل بلعرب بن حمير له، متغلباً على الأمر منذ أوائل سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، إلى آخر سنة 1154 هـ، ولم يكن في عهده الثاني أحسن سيرة من عهده الأول، ولا رضي المسلمون أول أمره ولا منتهاه
ولما أنكروا عليه أحداثه، وأرادوا تقديم إمام لهم يقوم بأمور المسلمين، لم يحتاجوا إلى خلعه في المرة الأولى، أما في المرة الثانية فلم يكن صحيح الإمامة، بل أنه متغلب على الأمر، فلما أنكروا سيرته وأحداثه، اجتمع من شاء الله من مشايخ العلم من نزوى وبهلى وإزكي ووادي سمائل، ورؤساء بني غافر ومشايخ المعاول وغيرهم، واجتمع رأيهم على مبايعة السيد الرضي سُلطان بن مرشد بن عدي اليعربي، فعقدوا له الإمامة بجامع نخل ليلة عرفة سنة 1154 هـ، وليس في سنة إحدى وخمسين ومائة وألف - كما جاء في " الفتح المبين " لابن رزيق -
فاستقام بحمد الله على الحق والعدل، وسالمته جميع القبائل من الفريقين وخلص له حصن نخل، وحصن سمائل، وإزكي ونزوى وبهلى والشرقية، ثم خلصت له الحصون التي بيد سيف بن سلطان، بعد روب وقتال شديد، منها حصن الرستاق، وكان وصول الإمام إلى الرستاق صباح يوم الجمعة آخر شهر شعبان سنة 1155 هـ، فاستقبله أهلها بالطاعة والإنقياد، وآزروه وناصروه، لما رأوه أهلاً للإمامة،