الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٨٧وأقام في حصار الحصن سبعين يوماً حتى افتتحه يوم 12 من شهر القعدة سنة 1155 هـ، وكان سيف قد ترك فيه والدته وعبيده وبعض عياله، ولما رأى أنه لا طاقة له بحرب الإمام، هرب إلى مسقط، فجمع منها ومن مطرح والسيب قوماً كثيراً، فمضى بهم إلى بركا، فبعث الإمام سُلطان قوماً لقتالهم، أميرهم أخوه سيف بن مهنا اليعربي، فوقعت بينهم معركة كبيرة ببركا، فانهزم سيف وقومه، ولم ينج منهم إلا إلا من طلب الأمان لنفسه، وأذعن بالطاعة للإمام، أو هرب في السباسب وهو بنفسه هرب إلى مسقط
•
ثم نهض مرة ثانية محاولاً بها استرجاع الرستاق، فجاءه قوم من بدو الظاهرة مقدار خمسمائة رجل، فلما وصلوا (الحزم)، خرج هو إليهم من مسقط، وقام يجمع قوماً من الباطنة، فجاءته أقوام كثيرة من عامر ربيعة، مرادهم نصرته، فكان من قضاء الله وقدره، أن البدو الذين معه اقتتلوا، وقتل من عامر ربيعة كثير، وانهزم الباقون منهم، وبقي البدو الذين من الظاهرة مع سيف (بالحزم)، يحاولون دخول الرستاق، فلم تكن لهم قدرة على ذلك، فرجعوا إلى بلدانهم، ثم رجع بعد الهزيمة إلى مسقط وتحصن بها
أما الإمام سُلطان فقد جمع قوماً من الرستاق ونخل وبدبد وسمائل وإزكي، فاجتمع معه أقوام كثيرة، وسار متوجهاً إلى مسقط يوم الخميس ثاني شهر ذي الحجة سنة 1155 هـ، ووصل (رُوي) ليلة رابع الشهر المذكور، أي بعد مضي سنة واحدة إلا خمسة أيام من بيعته
من
- VY -