الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٨٨الله
،
بحصن نخل، وترك المعقل في (روي) وسار بأكثر قومه ليلاً إلى مسقط وركضوا على أصحاب المقابض، فأحدروهم من الجبال، وهزمهم فافتتح مسقط بجميع مقابضها وقت الضحى من ذلك اليوم، ما عدا الكوتين؛ أما كوت مطرح، فبعث إليه الإمام بعض القوم في تلك الليلة، فأخذوه قهراً، وجَبَّاهُ الله من لدنه نصراً، وكان سيف بن سُلطان قد هرب من مسقط في مركبه المسمى (الفلك)، وتحصن باقي أصحابه في سائر مراكبه، ثم هبطوا منها بأمان من الإمام، وسار هو قاصداً الصير عند العجم، لكن انكسر بعض دقالة مركبه المذكور دون (خورفكان)، فأخذه أحمد بن سعيد - كما تقدم ذكره ـ ولما وصل الصير - وفيها العجم - شكا إليهم ما جرى عليه من الإمام سُلطان، ومن أهل عُمان ـ وما شكواه من الإمام إلا شكوى من سيرة عُمرية سارت على نهج الحق والعدل، سار بها هذا الإمام، والأئمة الهداة من قبله. فقال له العجم: نحن قوم أرسلنا الشاه إليك، فامض بنا حيث شئت
(1)
وفي ذلك الوقت: طلب زيادة قوم من شيراز لينضموا مع أصحابهم بالصير، ليقاتل بهم الإمام في مسقط، وأحمد بن سعيد في صحار، فجاءه قوم كثير من العجم، ونزلوا الصير مع أصحابهم.
وعلى التحري: أن ذلك أوائل سنة 1155: أن ذلك أوائل سنة 1155 هـ، وهذا ثالث مرة من أفعاله القبيحة؛ أولها: استنجاده ببلوش مكران لمحاربة الإمام بلعرب بن حمير، إنتقاماً منه لما خلعه المسلمون وبايعوا الإمام بلعرب؛
(1) أي: أخذ المركب
- VE-