الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٨٩

ثانيها: إستقدامه العجم لمحاربة الإمام بلعرب ـ أيضاً ـ وفعلوا ما

-

فعلوا في عُمان من الأفعال الشنيعة، ثم رجعوا إلى الصير وتمركزوا بها؛ وهذه الحملة الثالثة، أتت على البقية الباقية، فكانت سبباً لإنهيار دولة اليعاربة - تقريباً - بقتل الإمام سُلطان بن مرشد (رحمه الله)، وزاد الأمر سوءاً عدم إستقامة الإمام بلعرب بن حمير في بيعته الثانية سنة 1157 هـ، إلى نهاية سنة 1161 هـ، ولا عبرة بقيامه بعد ذلك سنة 1167 هـ، ومقتله بـ (فرق)، فإن ذلك بعد مبايعة أحمد بالإمامة سنة 1162 هـ، ودخول عُمان كلها تحت طاعته بدون منازع

، بعد البيعة له بالإمامة

•

بن سعيد

ولما اجتمع سيف بن سلطان بالعجم في الصير - كما ذكرت سابقاً - ـ بلغه أن أحمد بن سعيد أخذ مركبه من (خورفكان)، فقال للعجم: إن الرأي السديد أن نمضي - أولاً - إلى صحار لأخذ حصنها من أحمد بن سعيد، فإن خلص لنا فهو لكم مني هبة، فقالوا له: أنت نعم الصاحب

والمحب الناصح لنا، لقد وفيت بعهدك، لا عدمناك، لنا ذخراً.

فمضى - ومضوا معه - إلى صحار، ليقدم للعجم هديته المتواضعة في نفسه، التي لا ثمن لها عنده ولا وزن، تلك الهدية التي ذكرها، هي معقل المسلمين منذ زمن الجلندى وشراته، ثم الوارث بن كعب، الذي فض جيش عيسى بن جعفر، لما أرسله هارون الرشيد لإحتلال عُمان،

فانهزم الجيش، وأُسر القائد، وسُجن بالحصن، ثم قتل فيه

110_