الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد
الجزء ١ · صفحة ٩٠-
ولما وصل سيف وعجمه إلى صحار ليوفي لهم بوعده ـــ كما ظن - ولكن أين الثريا من يد المتناول، ﴿تمرَّد مارِدٌ وَعَزَّ الأبلق﴾، كما قيل
في المثل العربي القديم؛ وكان أحمد بن سعيد مع وصولهم موجوداً ببلد العوهي)، فرجع مسرعاً ودخل الحصن، فأحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم، وطوقوا البلد كلها، وقد بلغ جيشهم الذي أحاط بصحار من جانب الغرب إلى شناص، ومن جانب الشرق إلى دون صحم، وفي كل يوم يأتيهم مددّ من شيراز ونواحيها من زاد ورجال وآلة حرب، وقد اختلفت الروايات في عدد جيش العجم المحيطين بصحار ونواحيها وحسبما وجدت ـ فقيل: أنهم عشرون ألفاً، وفي رواية أخرى: أنهم ثلاثون ألفاً، وقيل: أربعون ألفاً، وقيل: خمسون ألفاً، والمكثر يقول: ستون ألفاً، بل زاد بعضهم على ذلك، وهو ممن عاش في ذلك العصر فقال: أنهم سبعون ألفاً، حيث يقول من قصيدة يمدح بها الإمام أحمد بن سعيد:
طافوا بأحمد في صحار بجيشهم سبعون ألفاً فاجر كفار بمدافع ومراكب وخنادق وجحافل لبروجهم أستار مكثوا شهوراً تسعةً في برها مع بحرها إذ أحرقتها النار ومن الأعاجم سار يبغي مسكداً فعبيد سيف سلموها و داروا
كانوا فكان لهم شهاب ثاقب من آل هودٍ كوكب سيار أحمد لاذت به الأخيار والأبرار
) عنيت) أحمد بن سعيد بن
لازال يحربهم ويسبي خيلهم من مسكد مع ما حوت جلفار