الطالع السعيد: نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد

الجزء ١ · صفحة ٩١

موضعها

ما قام منهم قائم في أرضه إلا وسار عليهم ما سار والأبيات من قصيدة طويلة، لم يُذكر قائلها، وسنذكرها في جملة قصائد أُخرى - إن شاء الله ـ والله أعلم أي هذه الروايات أصح، وإنني أكتب ما اطلعت عليه، ولعل ما ذكره الناظم يحتمل أنه قريب من الصحة، لأنه معاصر لتلك النازلة فيما يبدو، ويؤكد ذلك قول ابن رزيق: أن العجم المحاصرين لصحار ستون ألفاً، غير المحاصرين لمسقط، مع احتمال أن المحاصرين لمسقط عشرة آلاف، فيكمل بهم عدد السبعين ألفاً الذين ذكرهم الناظم، وكان عدد مراكبهم - الصغار والكبار - ثلاثمائة مركب

من

وأقول: لا تناقض بين هذه الروايات، إذ يحتمل أن أول دفعة منهم وصلت صحار كان عددهم عشرون ألفاً، ثم جاءتهم الإمدادات من حكومتهم على فترات متقطعة، حتى بلغوا آخر الأمر سبعين ألفاً حيث أن الحصار دام تسعة أشهر، فلا تناقض ولا مبالغة في العدد، حسب المفهوم من الروايات التي ذكرها المؤرخون

وعلى أي الروايات كان عدد هذا الجيش، سواء كانوا سبعين ألفاً، أو ستين ألفاً، وهم مطوقون بلداً واحداً ـ أعني صحار ـ إنه لمنظر رهيب، وأمر فظيع مروّع، لا يقاومه إلا رجل شجاع، جريء مقدام، بن سعيد، الرجل الذي حلب الدهر أشطره، وعرف حلوه ومُرَّه، قد حنكته التجارب، ومارس شدائد الأمور، وتقلبات صروف

كأحمد

- 77 -