مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الباب الثاني في حكم الوصية)

والمراد بحكمها حكم ما يجب منها ومالا يجب وبيان من يلزمه الايصاء ومن لا يلزمه وأحكام قسمها وقطعها وحكم نهايتها ومن تثبت له لكونه بالمصر ومن تبطل في حقه لغيابه من الحوزة الى ما سنبينه لك من أحكامها وبالله التوفيق، (قال الناظم):

تلزم أهل الخير للقريب مالم يكن في الارث ذا نصيب والخلق في قسمتها مشهور بل في أقل قطعها مآثور أقول المراد بأهل الخير هنا أهل الغنى وأطلق الخير مع انه اسم لمعان متعددة منها ان الخير ضد الشر ومنها ان الخير اسم للدين والايمان الى غير من معانيه ويشير هنا به الى الآية الكريمة وهى قوله عز وجل ان ترك

ذلك

خيرا الوصية الآية فالمراد به المال وبه فسره العلماء في الآية المشار اليها

وهل لهذا الخير حد مع اتفاقهم عليه أولا قيل نعم ـ ان الخير اسم للمال الكثير. وهل للمال الكثير حد أم لا قيل له حد. وهو ما فوق تسعمائة درهم - لأن رجلا أراد أن يوصي فسئل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فسئلته كم مالك فقال سبعمائة درهم - فقالت إنما قال الله تعالى ان ترك خيرا وان هذا الشيء يسير فاتركه لعيالك - وقيل حده ما فوق أربعمائة دينار وذلك أن رجلا أراد أن يوصي فسئلها أيضا وكان له عيال وله من المال أربعمائة دينار فقالت ما أرى فيه ويمثل الأول عن علي بن أبي طالب - كان له عبد أعتقه فأراد أن يوصي وله سبعمائة درهم فمنعه علي وقال: قال الله

107 -