مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١١٧يقول ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث اخرجه النساوي والترمذي بنحوه. وقال الترمذي حديث حسن ورواه الربيع بن حبيب على شرطه حسنا صحيحا عن ابي عبيدة عن جابر بن زيد عن عباس رحمهم الله تعالى ورضي عنهم بلفظ لا وصية لوارث
واشتهر الخلاف بين العلماء في جواز نسخ القرآن بالسنة وليس ذلك
من صددنا ومن اراده فليرجع اليه من محاله
وخلاصة القول هنا ان الوصية نسخت بآية المواريث والحديث معا وتلقي الامة لهذا الحديث بالقبول يلحقه بالمستفيض وقال: بعضهم بالمتواتر والمتواتر من قواطع الادلة قلت التواتر طريق القرآن ايضا قال بعضهم والعلماء لا يسلمون الحاقه بالمتواتر وفي المقام لعلماء الاسلام بسط واسع نعرض عنه
قال القطب وقال الشافعي وجدنا اهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من اهل العلم بالمغازى من قريش وغيرهم لا يختلفون عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عام الفتح لا وصية لوارث و يوثرونه عمن حفظوه عنه ممن لقوه من اهل العلم وكان نقل كافة عن كافة وهو اقوى من نقل واحد
وقيل ان هذه الآية غير منسوخة وانهم كانوا مكلفين بالوصية في هذه الآية لمن ذكر في آية المواريث وبهذا قال ابن شريح وانكره بعض العلماء انکارا شديدا وقيل هذه الآية هي نفس آية المواريث لا نسخ فيها والمعنى كتب عليكم ما اوصى به الله من توريث الوالدين والاقربين من قوله
-
110
-