مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١١٦

منسوخة ايضا من حيث الوجوب فكانت مندوبا اليها قال القطب وذلك

قول الحجازيين والبصريين والكوفيين

وعن ابن عباس رضي الله عنه والحسن ومسروق وطاووس وقتادة والضحاك ومسلم بن يسار ان وصية من لا يرث من الوالدين والاقربين باقية الوجوب ووصية من يرث منهم منسوخة الوجوب لان النسخ بآية الارث فمن لا يرث وجبت له فمن ترك والدا مشركا أو أما مشركة او اقرب مشركا، اوصى له لعدم توريثه - لان الشرع قطع التوارث بين المسلمين والمشركين - وبقي الايصاء على عمومه في القرابات وعليه اكثر

العلماء.

•

وقيل لا تثبت الوصية المشرك قياسا على الميراث ولان الوصية صلة من قريب القريبه، ولا مواصلة بين المسلمين والمشركين للقطيعة التي عرفت من الشرع الشريف وكذلك الخلاف بين العلماء في القتل هل يقطع الايصاء ان كان ويبطل وجوب الوصية على من كان محتضرا به اي بالقتل يعني بسببه فقيل نعم كالارث هكذا في هميان الزاد - وقيل لابناء على ان حكم الوصية ثابت بأدلة وعمومه باق وقطع الوصية بذلك لا يكفي، وكذا الخلاف ايضا في الوالد العبد والام الأمة والاقرب الرقيق

•

وقيل كانت الجاهلية يوصون للابعدين طلبا للفخر والسمعة والشرف والرياء. ويتركون الأقربين فقراء فأوجب الله الوصية للاقربين ثم نسخت وصية الوارث بآية المواريث. وبما روي عن عمرو بن خارجة انه قال كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فسمعته

118

-