مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٣

لا تقوم بنفسها والامام يقول في مشارقه جسم لطيف كما عرفت ذلك

ووصف الله عز وجل القمر بأنه نور والشمس بأنها ضياء

•

والأحكام جمع الحكم وهو لغة القضاء، وقد حكم عليه بالأمر حكما وحكومة وحكم بينهم كذلك والحاكم منفذ الحكم ـ قال القطب في النيل - ومادة الحكم من الاحكام بكسر الهمزة وهو اتقان الشيء ومنعه من المعيب. . قال: والحكم لغة اثبات الشيء أو نفيه كما يقول صاحب القاموس وقد عرفت ذلك فان القضاء يستلزم النفي أو الاثبات -

وعند الاصوليين اثر خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين من حيث انه مكلف بالاقتضاء أو التخيير. وخطاب الله أمره ونهيه وخرج بفعل المكلفين. ما لم يتعلق بفعلهم مثل قوله تعالى: ويوم نسير الجيال، ولقد خلقناكم الآية في أمثالها - الله لا إله إلا هو الحي القيوم ونحوها فان تسيير الجبال وخلقه تعالى لعباده وما ضارع ذلك ليس من افعال المكلفين في شيء أي لا تعلق له بأفعالهم في شيء ما ولا ما كان متعلقا بذاته العلية كوصفه لها بالوحدانية ونحوها فانه لا تعلق له بأفعال أحد من خلقه كما في تيسير الوصول على شمس الأصول

والحكم عند الفقهاء أعم من القضاء لصدقه على حكم من حكمه الخصمان وعلى حكم من نصبه الامام او السلطان أو الجماعة - وليس في حكم من حكمه الخصمان نفوذ أي ايصال حق الى صاحبه بل هو حكم لساني فقط، بخلاف القضاء فانه حكم من نصبه الامام أو السلطان أو الجماعة - وفيه نفوذ بالفعل إلا لعارض - فكل قضاء حكم ولا عكس أي

11 -