مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٧

التلخيص، قال الامام في المشارق.

والحمد لغة الثناء بالكلام على الجميل الاختياري على جهة التبجيل والتعظيم سواء كان في مقابلة نعمة ام لا. فمثال ما اذا أكرمك زيد قلت زيد كريم، فهذا ثناء في مقابلة نعمة وهي اكرامه اياك - ومثال ما اذا رأيت زيدا يصلي صلاة تامة قلت زيد رجل صالح فليس في مقابلة نعمه. الى ان قال -

والثناء هو الاتيان بما يدل على التعظيم - وقيل هو الذكر بخير وضده النثا بتقديم النون على المثلثة أ هـ. بتصرف واخذ ما يناسب الغرض.

وقولهم الاختياري اخرجوا به ما كان اضطراريا فان الثناء عليه يسمى

مدحا لا حمدا كمدحت اللؤلؤة على حسنها لا حمدتها

وقولهم على جهة التبجيل والتعظيم المراد به الاضافة البيانية اي الجهة التي هي التبجيل والتعظيم. وعطف التبجيل على التعظيم عطف تفسير فخرج بذلك ما كان على جهة السخرية والاستهزاء كقول الملايكة عليهم السلام لابي جهل ذق انك أنت العزيز الكريم فهذا لفظ ثناء وحقيقته استهزاء وسخرية ومبناه اي على زعمك انك كذلك فكيف بك اذا كنت عزيزا وكريما كما تقول او كما في نفسك حين يكبك على وجهك في النار محل الهوان والذل وغاية العذاب نعوذ بالله

•

واما حقيقة الحمد في اصطلاح الفقهاء فهو فعل ينبيء عن تعظيم

10 -