مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

نحو خمس أو عشر أو مائة ولم يسم لهن عددا من الدراهم أو الدنانير فينظر في قيمتهن ذلك اليوم الذى يقع فيه الانفاذ وينزل به في الثلث اذا لم يجزه الورثة وهو واضح والله أعلم

المسألة الخامسة: فيما اذا قال في وصيته أصبحوا من مالي في مسجد كذا وكذا مصباحا دائما وأوصى مع هذا لزيد بمائة ولعمر و بخمسين ولبكر بثلاثين والخالد بعشرين فالطريق فيها هو الطريق السابق لغيرها ولكن المهم ما اذا انهدم المسجد الموصى له بالاستصباح ولم تكن له اعادة أي لم يبن أو لم يعد الناس اليه بعد الهدم وكانت الوصايا التي معه باقية رجع ذلك المقرر للاستصباح الى الموصى لهم حتى يستوفوا وصاياهم وما بقى فالى الوارث فلو كان الثلث ثلاثمائة لكان قد أوصى للمصباح بها أي الثلاثمائة تامة لذلك وللرجال بمائتين فذلك خمسمائة فيوقف للمصباح ثلاثة أخماس من ثلاثمائة وهى مائة وثمانون ولزيد خمس وهو ستون ولعمر و نصفه ثلاثون ولبكر ثلاثة أعشاره ثمانية عشر والخالد خمسة اثنا عشر فان أصبح في المسجد بثمانين فانهدم كذلك دفع من المائة الباقية لزيد أربعون ولعمر وعشرون للوارث ولبكر اثنا عشر ولخالد ثمانية عشر فتتم وصاياهم وتبقى عشرون للوارث وبذلك تنتهي القضية في هذه المهمة من هذه المسألة التي أسمعناك تحقيقها وهي من المسائل الكبرى وفصلها على مقتضى قواعد الوصايا احتدمت فيه أفكار الفقهاء من أهل الحق

والجد حقيقة في أب الأب مجاز في من فوقه وكذلك الابن حقيقة في ابن الصلب مجاز فيمن بعده والمراد بالهلاك هنا الموت وهو عند أهل التوحيد المراد به من يصير بالحكم الظاهر الى النار ويعبرون عنه أحيانا بالمتبرأ منه

-