مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ١٩٧شيئا معلوما فان التاصص جاز فيهن فينزل كل بماله في أصل الايصاء ولو كان أكثر من الثلث على قول وبشرط أن يكون ثلثا أو دونه على قول.
وقيل ان كان أكثر من الثلث نزل به أي بالثلث لا بالأكثر فان
الضمير أعدناه على الثلث لا على الأكثر فافهم
وان أجاز هنا الوارث مثلا ولكن لم يف المال بذلك تحاصص في الكل بما لكل واحدة من النصيب فان كان فيها حج مثلا ولم يسم له شيئا فانه ينزل في الايصاء بما يقدره العدول في وقت ذلك الحج أي وقت إنفاذ وصية الحج وقيل وقت الموت هو المعتبر هنا وكذا في العتق أيضا فيعتبر غلاء العبيد ورخصهم في وقت الانفاذ أو وقت الموت على الخلاف في ذلك وهو العدل والانصاف في المقام والله أعلم
المسألة الرابعة: اذا أوصى بكفارة مغلظة أو مرسلة أو مغلظتين أو مرسلتين أو أكثر فانه ينزل لهن في الثلث بما يشرى به الحبوب لهن وتعتبر في ذلك القيمة اذ ذاك ذلك العهد الذي يقع فيه الانفاذ للكفارات بما تحتاج له وتقع المحاصصة بينهن وما معهن من الايصاءات وان أجاز الوارث مثلا ولم يكف المال لهن وحدهن حوصص بينهن وقيل بل تنفذ أولا المرسلات لكونهن الأصل في الكفارات وقيل بل تنفذ المغلظات لكون أمرهن أعظم وحقهن أكبر والقول الفصل في المقام ان يحاصص بينهن على القاعدة
المطردة
وكذا ان أوصى بشاة أو شياه تفرق على أرحامه اذا بين العدد مثلا
195 -