مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢١٥قالوا وان أخرجه من التجارة لم تجز وصيته فيها أي التجارة فان ما تعلق بها من حق فسده هو المسئول عنه وكذلك إقراره في تلك التجارة التي كان فيها ثم أخرجه سيده منها فلا إقرار له فيها قطعا
وما أنفذه من مال مولاه على وجه الحق جاز عليه إلا ان كان على غيره أي لا يجوز للعبد أن ينفذ ما على غير العبد في خصوص تلك التجارة التي كان عاملا عليها ومبتليا بأمورها فإذا أخرجه سيده منها خرج من كل
تباعة تتعلق به بسببها
وما أخرجه العبد بغير إذن سيده وأدركه السيد باقيا بعينه رجع للسيد وضمن الوصي للمشتري ما قبض منه أي من العبد أي يضمنه في الحكم ويرجع على الغرماء إن قدر عليهم والا أو غابوا أو ماتوا فلا شيء له أي يرجع سيد العبد على غرماء العبد إن قدر على الرجوع اليهم ويأخذ منهم ما باع العبد اليهم ان كان باقيا بعينه أو ثمنه إن فات العين وإن رجع اليهم ولم يقدر عليهم أو غابوا فلم يدركهم أو ماتوا كذلك فلا شيء له وما أذن فيه للعبد مضى بذلك الاذن وما تصرف فيه بغير إذن
فمردود قطعا
وخلاصة المقام ان أقوال العلماء في العبد تدور على أصلين الأول جواز تملكه وعليه يجوز إيصاؤه فيما يملك الثانى عدم جواز ذلك إلا باذن
وعليه لا يوصي إلا باذن والله أعلم.
-
- 213 -
-