مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

أمور الدين وهو مقدم على الدنيا واذا صح في الأمور الدينية صح فيما دونها

من الأمور الدنيوية

واعترض بأن أموال الناس وحقوقهم قدمها الله عز وجل على حقوقه تعالى واشترط فيها شروطا تمنع من الهجوم عليها بغير حجة واضحة مسلمة عند الكل

وأما العبد فانه لا يملك شيئا وهو كل على مولاه بنص القرآن العزيز فمن أين له أن يوصي وان ماله هو مال السيد إلا اذا جاز السيد ذلك فانه

يجوز.

وفي الأثر: ولا وصية المملوك في ولده ولا ماله ولا أمر له في ذلك سواء عاد الضمير الى الولد وماله أو الى مال العبد أي المال الذي بيده

سواء كان من كسبه أو من كسب سيده وفيه أيضا ولا أمر له في مال سيده

قلت: اذا كان لا أمر له في مال نفسه أعنى ما اكتسبه بنفسه فكيف به في مال سيده إلا فيما أذن له فيه. قلت: أما مع الاذن فلو أذن لأجنبي لجاز إذنه لأن ذلك منه وبإذنه يمضى عليه الايصاء وغيره

وان أوصى أي العبد بقضاء دينه مما بيده من التجارة جاز ذلك في بعض القول قالوا لأن فعله في تجارته جائز فيجوز قضاء دينه فيها لأن دينه

فيها عائد على المال

- 212 -

-