مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

أو في هذه الصحيفة أو هذا الجلد أو في هذا العظم أو على ما في هذا الجريد أو الفخار أو نحو ذلك مما تمكن فيه الكتابة مطلقا فقبل كان خليفة على ذلك جائز الأمر فيه وقيل حتى يقرأه أو يقرأ عليه فيسمعه كلمة كلمة وحرفا حرفا ويفهم أيضا معاني تلك الكلمات وما تضمنته فإن قبل بعد هذا لزمه وكذا إن سماها له نوعا نوعا أو عددا عددا أو نحو ذلك بكتابة أو بغير كتابة لزمه ذلك

وقولنا لزمه ذلك أي لا يلزمه ما عداه مما لم يكتب أو مما لم يعلمه به أو مما لم يقرأ عليه كما إذا أوصى مثلا بوصايا أخرى مكتوبة أو غير مكتوبة أو ظهرت في حواشي الكتابة أو في صحيفة أخرى لم يطلع عليها أو ألحقت في الوصية بعد ذلك وكذا ما كان بين الأسطر مما يقرأ عليه أو كتب في ظهرها وما زاد باللسان فأحرى أن لا يلزمه إذا لم يبلغه إياه ويعرفه معناه ويقبله منه

هذا إذا قال إستخلفته على وصيتي هذه مشيرا إليها أو قال على ما كتبته هنا أو قال على ما في هذه الورقة ونحو ذلك مما يفيد تعيينا أما إذا قال إستخلفته على كل وصية لي أو قال على وصاياي مطلقا أو قال على ما أريد أن أوصي به بعد وهكذا فهذا يلزمه ما زاد فيها ولا ينافي ما قدمناه لأن التقييد والاطلاق في الشريعة لا يخفى على الفقهاء أحكامهما والعام والخاص كذلك فلا يسوغ التعميم حيث يقع التخصيص ولا يصح الاطلاق حيث يكون التقييد ولكل قضية حكمها.

وإذا تقدم بعض الايصاء وقد قبله الوصي فان ما بعده حكمه قبل ملحق به وتابع له وعلى هذا يحمل قولهم في الأثر لا تصح الخلافة قبل الايصاء حيث لا إيصاء مطلقا أما إذا تقدم بعض الايصاء شيء ما مطلقا

-