مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥أو مطلق الاستخلاف لم يستوثق لنفسه ولم يصدق عليه أنه إستوثق لها في
وصيته وكما علمت أنه لابد من الاستيثاق
وفي الأثر: وجازت وكالة عبد بإذن ربه ولا يشغله عن الانفاذ إن أذن له ويحكم عليه بذلك وأجاز بعض لسيده أن يجعله وصيه ويبيعه المال لانفاذ وصاياه وقضاء دينه ولمؤنة أيتامه إن أوصاه فيهم وتزويج بناته كذلك ويكون أولى فيه من الولي وكره بعض وصاية المملوك واختار الشيخ خميس بن سعيد الشقصي إجازة وصاية المملوك إذا كان ثقة ومنعها بعض ولو أذن له ربه لأن له بيعه فيخرج منها (أ. هـ) كلام هؤلاء الأعلام.
وتلزم الخلافة بالوصية بعد وقوع الوصية من الموصي سواء كان وقوعها حفظا أو كتابة أعني إذا قال أحد لأحد أني أريد أن أوصي وقد جعلتك وصبي ثم أوصى بعد ذلك فهذه الوصية لا تلزمه خلافتها لأن الاستخلاف وقع على شيء غير موجود بعد وهذا معنى كلام الأثر في ذلك أما بعد الايصاء وقد قبلها فقد لزمته سواء كانت لسانية أو مكتوبة ولا يخفى عليك أنها قبل أن يقع الايصاء بها تعد غير موجودة فلا يؤثر قبولها شيئا
وقال بعض تلزم فإن قبلها ولو كانت غير موجودة بل على أنها ستوجد فهو قد قبل ذلك المعنى المستقبل وعليه لا يصيب مجيز الوصية الرجوع عنها بعد الموت ومجيز الكفارة قبل الفعل ومجيز الاعطاء للفقراء قبل إقتراف ما يتنصل منه ونحو هذه الأمور فاعرف أصلها تدرك فرعها جليا إن
شاء الله
وإذا كتبها في صحيفة ثم قال له قد جعلتك خليفة على ما كتبته فيها
2630
-