مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٤وأما صفته فكان ابيض اللون ازهر الوجه انور المحيا طويلا معتدلا تلوح على وجهه سمات الفضل وتتجلى على محياه لوامع الشرف معلما وتقي وزهدا وورعا، ودينا وايمانا واخلاصا - كان من اكمل اهل الفضل ومن انبل رجال النبل عالما تقيا زاهدا وليا فاضلا رضيا يشرق نساء التقوى على اسارير وجهه ـ قال فيه الامام السالمي رحمه الله وكان عالما فاضلا) الطلعة يقر له بالفضل كل من رآه او جالسه او حادثه او باحثه فقيها بهي نزيها. بارع الادراك، واسع الاطلاع صفي الوداد، نقي الجيب من كل سوء طاهر العرض من كل شين - نشأ في مهد الايمان، وتربى في احضان التقوى، ومشى في ربوع العدل -.
(منشأه ومولده)
ولد شيخنا العالم صاحب مطالع الانوار في وطنه (الفيحا سمائل) ونشأ بها وتأدب على أدبائها وتفقه اجتهادا - شأن كل مجد مجتهد ـ فكان
امل
فكان اهدى العلم فيها وافقه اهل الفقه في نواحيها ـ وابصر رجال الدين في ربوعها - كان له في الادب اياد كريمة كان شاعرا نظاما، يقوله ويجيب به ويعرب عنه له اجوبة نظمية جميلة، سهلة التناول سلسلة القياد، واضحة العبارات مفيدة جدا، ولا ريب فان العربي مطبوع على ذلك
وخلاصة القول فيه انه ولي مرضي علامة تقي ابتلاه الله بعلة الصرع وما زالت به حتى كانت سبب وفاته رحمه الله ـ واذا احب الله عبدا ابتلاه - ليسمع تضرعه وشكواه - كما صرح بذلك النص النبوي ودل عليه كتاب الله
-
2