مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٤١

صح جزما قال ومن منعه أبطل إيصاءه إلا أن بلغ ولم ينقضها قال ثم رأيت في كلام الشيخ ما نصه ووصية الطفل والمجنون كما لا تجوز أفعالهم أي لا تجوز وصاياهم وقيل في وصية المراهق إنها جايزة فالمتبادر دخول المراهق في الطفل في كلامه فيبطل إيصاءه ثم أنه حكى قولا بجوازه وهذا لتبادره ومناسبته لاختلافهم في أفعاله بل دخوله في اختلافهم أولى من أن يقال

معنى قوله وقيل إلخ أنهم ذكروا في المراهق الجواز.

ولعل المصنف يعني صاحب النيل رد الاتفاق (قلت) ومن حيث أن أصل الوصية في التبرعات الهبة فمن أجاز هبة الصبي في الشيء اليسير أجاز وصيته في اليسير (قال القطب رضي الله عنه) وقد أجاز بعضهم وصية يتيم عاقل إن لم يلقن لاعطيته ـ وأجاز بعضهم وصية صغير - بمعروف إلى خمس ماله لوجه بر أو لأحد إن لم يلقن - وقيل إلى ربعه. وقيل إلى ثلثه وأجاز عمر بن عبد العزيز وعمر بن الخطاب رحمهما الله. وصية بنت تسع سنين ووصية ابن عشر سنين

•

وقال أبو عبد الله اذا عقل الصبي وعدل في وصيته جازت الى

الثلث قال والعدل عندنا في الحج والفقراء وفي السبيل والاقربين ـ اي اذا

•

اوصى في مثل هذه الانواع جاز لان هذا من دينه اي يعتبر ايصاؤه فيها وقال غيره لا تجوز الى اكثر من الخمس ولو عدل فيها ـ قال ـ وان اقر الصبي بالبلوغ عند موته وهو بحده اي بحد المراهق جاز اقراره وايصاءه ـ ومن قال - لصبي اوص لفلان بكذا فان كان بحد من يفهم فليس بتلقين وجازت وصيته - وانما التلقين ان يقال له اوصي بكذا وكذا فيقول كيف اقول فيقال له قل كذا وكذا ويعلم كيف يلفظ فهذا تلقين ـ وان قال اريد ان اوصي بكذا وكذا فكيف اقول للشهود فيقال له قل كذا وكذا. فليس

-