مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وانت خبير ان شهادة الاثنين ظن محض - ولكن من حيث ان الشرع جعلها تفيد العمل عملنا بها في قبول خبر الهلال ولاحظ للنظر عند ورود الاثر نعم جعل بعض العلماء الاخبار بنجاسة الثوب والطهارة والأذان ورؤية هلال رمضان والولاية والتزكية ونحو ذلك من قبيل الشهادة - واشترط في ذلك العدد والعدالة والذكورة

قال القطب رحمه الله تعالى وتشترط عندنا العدالة في الكلأ ايضا اي في الشهادة والرواية والاخبار الا في التزكية - فانهم اختلفوا فيها فقيل باشتراط العدد والعدالة والذكورية فيها وفي غيرها دون التحريج (وفي

المقام مسائل

المسألة الأولى

من تلك المسائل

هل يلزم الحاكم ان يخرج لسماع الشهود في محالهم ومكاناتهم - فنقول لا يلزمه ذلك ولو طلب ذلك منه. ولو كانوا في قريته ايضا وعلى من لزمته البنية ان يحضرها عند الحاكم. ولو قلنا ان على الحاكم الخروج لسماع الشهادات لقلنا عليه ان يخرج لما عداها ولا قابل به فينا - ذلك ان الحاكم نازل منزلة من ينوب عنه من نبي. ونحوه فانه ولا بد ان يحكم بشريعة بني تبعه واذا كان ذلك فقد تعينت نيابته ولا قائل بان الله كلف احدا من انبيائه بذلك بل ولم ينقل ان نبيا امر به في امته ولان الحاكم خليفة الله في خلقه ومقامه فوق مقاماتعم.