مقاصد الأبرار على مطالع الأنوار
الجزء ١ · صفحة ٦٧المختلفة فكل من صلى بذلك الثوب مثلا صدق عليه انه صلى بطاهر
وكذا ايضا ولاية المجهول وبراءته وتزكية الشهود كذا قيل
•
ويشترط عندنا في التزكية ما يشترط في الشهادة من نحو العدد والعدالة والذكورية اما عند غيرنا فلا وجه تسمية الاخبار عن طهارة الثوب رواية ولو لم ينقلها احد كما قرروا ان الرواية هي ما ينقل عن هذا الى ذلك وهكذا ـ ان الرواية تستعمل لمعنى الاخبار - قال القرافي في التزكية لا تشترط فيها العدالة ولا العدد - وقد سبق ذلك معك وهو وغيره من الاقوال التي في المقام - وكذلك مذهبنا هو الحق
والخبر اعم من الرواية، لانه يكون في عام وخاص كما تراه في المسائل التي يذكر فيها انه يجزى فيها الخبر وهي الاحكام كالخبر في الرهن كذا في شرح النيل وان اسهبت الرواية الشهادة لكونها من الامور الجزئية المعينة كل على حدة. لان المراد طهارة هذا الثوب مثلا - ورمضان هذه السنة وأذان ظهر هذا اليوم - واصل الرواية ان تكون في العموم مثل قولهم. يطهر النجلس بالماء وصوموا لرؤيته واكملوا لعدة ثلاثين يوما) والأذان لمدلولك الشمس واما رؤية هلال شوال فمن قبيل الشهادة لا من قبيل الرواية - لان مقتضاها ابراء الذمة من الصوم الذي ثبت بيقين ولولا ورود الشرع وانه هو الحجة فيما اباح وحظر وما نهى عنه وما امر به لما جاز الافطار من الصوم بعدلين. بل يلزم الاكمال ثلاثين يوما او بالخبر المتواتر او بمشاهدة الدلال) لان) شهادة الاثنين لا تفيد (اليقين والقاعدة المعروفة ان ما ثبت بيقين لا يزال الا بيقين مثله اما بظن فلا اجماعا
-
65 -