علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٢علوم السنة عند الإباضية
82
سنة ثابتة عن النبي (1)، ويذكر أبو نبهان أن العدل لا يصاب في رأي أودين مع. مخالفة الثابت من حكم الكتاب والسنة أو الإجماع (2)، ويؤكد هذا المعنى أبو محمد الخليلي (3) إذ يقول: " ومن العجب أن أنص لك عن رسول الله وأنت تعارضني بعلماء بيضة الإسلام بغير دليل ولا واضح سبيل" (4).
ولأبي سليمان الخليلي (5) كلمة جامعة في هذا المعنى يقول فيها: "فالواجب يُحتم أن يكون الأصل الذي يرجع إليه ما دل عليه صريح الكتاب العزيز والسنة الصحيحة، ولا يجوز اتباع أحد بدون دليل إلا من كان قوله نفسه دليلا؛ وهو المحفوف بالعصمة الذي وصفه العليّ الأعلى بقوله: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (النجم 3،4/ 53) وأما من عداه فكل منهم – وإن علا قدره وارتفع شأنه راد ومردود عليه وأخذ ومأخوذ عليه (6).
(1) الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 225/ 2. (2) الخروصي أبو نبهان جاعد بن خميس (1822/ 1237)، رسالة للشيخ جاعد (ضمن الصحيفة القحطانية) (مخ)، ص 539.
(3) الخليلي أبو محمد سعيد بن خلفان بن أحمد (1871/ 1287)، علامة محقق، وفقيه مدقق، ولغوي بارع، كان قطب عمان في عصره، ولقب بالمحقق لشهرته في تحقيق المسائل وتأصيلها وقرنها بالأدلة، نجح في بعث الإمامة بمبايعته عزان بن قيس إماما، كان كثير الخلوة والتبتل إلى الله، وله في السلوك مناظيم رائعة مات شهيدا مجاهدا له تأليف كثيرة منها النواميس الرحمانية، وتمهيد قواعد الإيمان ر: مقدمة كتاب التمهيد مجوعة باحثين دليل أعلام عمان، ص 79. (4) الخليلي أبو محمد سعيد بن خلفان بن أحمد (1871/ 1287)، تمهيد قواعد الإيمان، دار إحياء الكتب العربية القاهرة، نشر وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، عمان، 1407 هـ، 1987 م، 386/ 3. هو سماحة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي، مجتهد وعلامة موسوعي جليل، وهو قطب الإباضية الآن، ويشغل منصب مفتي سلطنة عمان حاليا.
(5)
لطنة سـ
(6) الخليلي أبو سليمان أحمد بن حمد (معاصر)، الحق الدامغ، مطابع النهضة، مسقط،
1409 هـ، ص 153.