علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥علوم السنة عند الإباضية
85
ندِينُ اللَّهِ بِمَا فِي المُنْزَلِ وسُنَّةِ النَّبِي الْهَادِي المُرسل (1). وقد وظف أصحاب المذهب هذه النظرة الشاملة في رد الأمور إلى الكتاب والسنة؛ فإذا كانت النجاة فيما جاء عن الله وعن رسول الله فإنه لا يكون مستقيما إلا من وافقهما؛ والمخالف من خالف الله ورسوله في وصف أبي عبيدة (2)، عبيدة (2)، بل نجد عنه في حكم يحكم به الإمام هل يمكن للعلماء أن يغيروه أم لا، قال أبو عبيدة مسلم: " إذا كان حكمه معارضاً لما في الكتاب والسنة، وكان الحكم على هذه القضية معروفاً في القرآن وفي السنّة، فإن عليهم أن يغيروا ما هو مناقض للكتاب وللسنّة (3)، وعليه فالخير فيما اختار الله ورسوله، والضرر في وللسنّة (3)، معارضتهما، لا يمكن لأحد أن يكون مصيباً إلا إذا كان موافقاً لهما (4)، وبالتالي يكون مرد الأحكام إلى كتاب الله أو السنة النبوية وما يوجبه الكتاب والسنة يقضى
به (5).
وينطلق اشتراط العلم بالسنة للفتوى من كونها مصدر تشريع ومرجعية؛ فلا أحداً أن يفتى بالرأي إلا من علم ما في كتاب الله وسنة نبيه وآثار أئمة العدل، وقد أكد ذلك ابن جعفر (6)، وابن روح (7)، ويعلق أحدهم على عبارة روح (7) ابن
يسع
التونسين، 237/ 1 - 241.
(1) الثلاثي أبو سليمان داود بن إبراهيم (1560/ 967)، قصيدة مدح المذهب، (مخ) ضمن مجموع مكتبة البكري، العطف، الجزائر، رقم م 29، ص 2.
(3)
(2) أبو عبيدة: مسائل أبي عبيدة، (مخ)، كو. الزواري عبد الرحمن بن سليمان (مجهول) التاريخ، كتاب العمال مما اتفق عليه علماء الإباضية كتاب الممتنعين من الحدود) مجموعة روايات وفتاو لعلماء الإباضية المتقدمين، جمع عبد الرحمن الزواري، مخ مج، مكتبة الشيخ صالح بن عمر لعلي رقم 24 بني يسجن، الجزائر، صورة لدى الباحث، ص 44.
(4) أبو عبيدة، مسائل أبي عبيدة، ص 10. (5) ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون، ص 47.
(6) ابن جعفر، الجامع، 46/ 1.
(7)
ابن روح، سيرة محمد بن روح، ص 3.