علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٨علوم السنة عند الإباضية
88
إن ميزان القبول قائم على موافقة الكتاب والسنة متفرع عن كونهما مصدر تشريع، وهذه الموافقة كما تشترط على المُقْتَدِي أو المُقَلِد، فهي كذلك على المُقتَدَى أو المُقلّد على حد سواء، يقول جناو بن فتى ولم أجعلهم في حل من فتوى ما كتبت به إليهم إلا ما وافق كتاب الله وسنة نبيه
بكر
(3)
وهذا الميزان لا يستثني قول أحد مهما عظم شأنه؛ ولهذا كان جواب أبي
أحمد
(4)
بن بن صالح) في آثار المسلمين المعروضة عليهم المشهورة
في كتبهم المصنفة، أن العمل جائز بما فيهن إلا أن يصح شيء مخالف لكتاب الله وسنة نبيه لله وإجماع المسلمين، فحينئذ لا يسع العمل بما خالف الأصول (5)، وفي هذا الأمر أيضا يقول أبو نبهان الخروصي: "ومن أفتى بما يُخالف كتابَ اللهِ وسنَّةَ مُحمَّد لله و إجماع المُسلمين فقد أفتى بغير الحق،
وفوقي نورا وتحتي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا واجعل لي نورا) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه من الليل 2327/ 5 (5957)، ومسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 528/ 1 (763)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب التطبيق، في الدعاء في السجود، 237/ 1 (708)، وهذا الأمر من خصوصياته، ثم لم أجد من الروايات لفظ اتكأ بل كلها
اضطجع أو نام فلعل ابن بركة وقف على رواية، ولم أجدها والله أعلم.
(1) ابن بركة، الجامع، 326/ 1.
(2) م. س، 285/ 1. م. س،285/ 1.
(3) المديوني جنّاو بن فتى بن خلف عبد القهار، كتاب أجوبة علماء فزان، ص 51. (4) الأزدي أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح العقري النزوي (1152/ 546)، من نزوى بعمان، العلامة الفقيه، كان من أجل الفقهاء علما وفضلا في عصره، وكان من أسرة علمية، يعد العلامة محمد بن إبراهيم الكندي صاحب بيان الشرع أحد أساتذته، كما تتلمذ على يديه أبو بكر الكندي صاحب المصنف له سيرة معروفة. ر السالمي تحفة الأعيان، 274/ 1 276، البطاشي، إتحاف الأعيان، 417/ 1. (5) الخروصي أبو نبهان جاعد بن خميس (1822/ 1237)، أجوبة الشيخ أبي نبهان (مخ)،
:
مكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، سلطنة عمان رقم 271، ص 3.