علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢

علوم السنة عند الإباضيه:

ذ

المخطوطات بحثا عن مظان المادة استهلك وقتا طويلا، فضلا عن مسح مادة تلك المخطوطات بحثا وتنقيبا، وذلك ليعلم الواقف على هذا البحث أن مصادره التي جمع منها تم تتبعها واستقرأوها للقط مسائله كاملة، إذ أعيتني الحيلة في الحصول على مادته إلا بتتبعها حيثما كانت ومن المصادر مجموعة تتبعتها فخرجت خالي اليد من مادة البحث وهي علم الله لا تقل عددا عن المصادر التي وجدت فيها ضالتي، وهذا يكشف عن جانب من مكابدة هذا البحث لا نذكره إلا ليقدّر القارئ هذا العمل فيجازينا برأي ناقد بنّاء.

لقد كان علي في البحث أن أعطي الصورة عن الإباضية المشارقة والمغاربة متكاملة، ولزم من ذلك البحث في مكتبات مخطوطاتهم عبر الرحلة العلمية إلى بلدانهم، فقمت برحلة إلى وادي ميزاب و وارجلان بالجزائر وقمت بمسح عشرين مكتبة من مكتباته، متوزعة على بلدانه، وتأتي في مقدمة هذه المكتبات، مكتبة القطب، وصالح بن عمر لعلي، والاستقامة، وآل، خالد، وأوزكري، والحاج سعيد، وجمعية أبي إسحاق، والبكري، وإروان، والشيخ بالحاج، ومعهد الحياة وغيرها. وكذلك قمت بالرحلة إلى جربة في تونس، وعمل المسح في المكتبة البارونية، وسالم بن يعقوب الجربي.

وأمّا في مكتبات المخطوط في عمان فقد قمت بمسح شامل لمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، ومكتبة السيد محمد البوسعيدي، ومكتبة الشيخ السالمي، ومكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي وغيرها.

ولم أرد بهذا التفصيل إلا كشف حقيقة الصعوبة الأهم في الوصول إلى مظان المادة ثم جمعها، وخلال هذه الرحلات كنت أضطر لتصوير هذه المظان للعمل فيها، وأحمد الله على تسهيل أهل هذه المكتبات وتمكيني من الوصول إلى المخطوطات، فأثابهم الله على صنيعهم وأجزل لهم الأجر، خاصة جمعية أبي إسحاق التي فتحت آفاق وادي ميزاب.

ثم إنّي أكملت جانب الرحلة العلمية لتعزيز البحث بحثا عن الدراسات وكتب علوم الحديث في عدد من الجامعات كجامعة أم القرى بمكة والجامعة الإسلامية بالمدينة وجامعة محمد بن سعود بالرياض، والجامعة الأردنية واليرموك وجامعة آل