علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣البيت بالأردن.
علوم السنة عند الإباضيه:
هذا وإذا ما أضفنا الجهد المسحي للكتب المطبوعة الكثيرة تبين مدى الصعوبة في عمل هذا البحث، أمّا ما عدا ذلك من الصعوبات التي واجهتني فهي هيئة بالنسبة إلى ما ذكر فلا نطيل بها الذكر.
ولعل ما تقدم يكشف عن ميدان عمل هذا البحث وتنوع مصادره وتعددها، ويمكننا عرض بعض المصادر عبر التسلسل الزمني في إطار نقدي مراعين في الاختيار القدم وظهور الاستفادة في أغلب الأبواب:
-
-1 مسائل أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (763/ 145): يحتوي الكتاب على أجوبة فقهية متضمنة بعض الروايات والإشارات الاصطلاحية، أصولية كانت أم حديثية، ومن فوائده ذكر حجية السنة وقول الصحابي واتباع الأثر، والعمل بالحديث الضعيف في الرغائب وغير ذلك. وهذا الكتاب صغير الحجم لكنه كان كبير الفائدة لنا، غير أنه مبتور من أوله، وبه أخطاء في النسخ، ولم ينظم على نسق فقهي معين، والنسخة المخطوطة التي اعتمدت عليها ضمن مجموع محفوظة في مكتبة الحاج محمد بن سعيد بغرداية بالجزائر، وللكتاب نسخ أخرى كنسخة مكتبة الحاج صالح
لعلي.
2 - مدونة أبي غانم الخراساني بشر بن غانم (ق 8/ 2)، كتاب يقع في مجلدين، أفاد هذه الأطروحة بالكثير، ويعتبر الكتاب أكثر مصادر القرن الثاني جمعا لمرويات جابر وأبي عبيدة وتلاميذهما وأقوالهم، وجاءت مادة الحديث وعلومه منبثة بين مسائل هذا الكتاب، وهو مطبوع، ولكن في تقديري أن المطبوع ناقص، فحجم المخطوط الذي وقفت عليه في مكتبة صالح بن عمر لعلي أكبر وتسميته" ديوان أبي غانم"، وكذلك النسخة المخطوطة في دار الكتب المصرية، والكتاب محتاج إلى تنقيح وتدقيق، ولا يخلو من بعض التكرار والتداخل بين مسائل أبوابه، وبه أخطاء
مطبعية.
3 - كتاب المستأنف للرحيلي أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب (887/ 273) ويسمى بالرضف، رسالة صغيرة الحجم عظيمة النفع، حوت مادة جيدة حول السنة وحجيتها وتقسيماتها ونماذج من رواياتها وبعض مصطلحاتها، غير أنها