علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٧علوم السنة عند الإباضية
107
ويرى ابن بركة أن البحث عن صحيح الأخبار أمر ضروري، وينعى على من قال: إن الأخبار اختلفت عليه في النقل، ولم ترد وروداً تقوم الحجة به وتقطع عذر من غاب عنها مثل ما قامت على من شاهدها (2)، لذا وجب التوقف فيها وأن لا يبحثوا عن صحيحها من سقيمها، ثم يبين ابن بركة أن هذا مذهب البيهشية (3) الذين أنكروا علم الأخبار وزعموا أن الأخبار لا توجب عملاً ولا يوجب العلم إلا ما شاهدوه (4)، ويستشهد ابن بركة في رده على قول البيهشية بقول الله جل ذكره
اليعاربة بعقده على الإمام ناصر في حركة لتوحيد عمان وتخليصها من الاستعمار البرتغالي آنذاك، كان الشقصي من العلماء الموسوعيين له تأليف عدة أهمها منهج الطالبين وبلاغ الراغبين في عشرين مجلدا ر: الأزكوي، كشف الغمة، ص 349، مجموعة باحثين، دليل أعلام عمان، ص 59.
(1) الشقصي خميس بن سعيد بن علي (ق 17/ 11)، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، تح: سالم بن حمد الحارثي، نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان: 1979، 84/ 1. (2) أورد ابن بركة هذا الكلام في رسالته الموازنة، وهو وإن كان أراد به الرد على الفريق الذي خالفه في عدم وجوب البحث في قضية عزل الإمام الصلت بن مالك، وما أحاط بها من أحداث وأنه يسع الوقوف فيها، فإنّها في تقديري حوت منهجية نقدية عامة في تتبع الأخبار وتصحيحها، وتأتي في مقدمتها أخبار السنة النبوية. لمزيد من معرفة قضية عزل الإمام الصلت بن مالك وما أحاط بها من أحداث، وما خلفته من حوار وجدل فكري بين المدرسة الرستاقية والنزوانية، ر: السالمي، تحفة الأعيان، 130/ 1 وما بعدها، الأزكوي، كشف الغمة، ص 264 وما بعدها.
هم
طائفة تنسب
(3) كذا في الأصل ولعل تصحيفا وقع في الكلمة والمراد البَيْهَسِّية، والبيْهَدِّية إلى أبي بَيْهَس بن الهيصم وافقوا القدرية في إسناد الأفعال إليهم كذا في التعاريف، وذكر في اللباب أنهم من الخوارج.
ر المناوي محمد عبد الرؤوف (1621/ 1031) التعاريف: تح محمد رضوان الداية ط 1، دار الفكر المعاصر، بيروت، 1410 هـ، 154/ 1، الجزري ابن الأثير أبو الحسن علي محمد بن محمد الشيباني (1233/ 630)، اللباب في تهذيب الأنساب، دار صادر، بيروت،
202/ 11400
(4) السليمي ابن بركة أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة (ق 10/ 4)، كتاب الموازنة، (مخ)