علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

علوم السنة عند الإباضية

110

الزلل في هذه الأمة من هذه الوجوه (1) ويقول أيضا: " وأما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يحفظها الله تعالى كحفظه القرآن، ولم يصنها من أقاويل أهل البهتان (2) ويستشهد الوارجلاني على كلامه بقوله: (إنه سيكذب علي من بعدي كما كُذب على مَنْ قبلي، فما أتاكم عني من حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني) و بقوله: (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من

(3)

(1)

(2)

م. س، 197/ 2 - 198.

م. س، 197/ 2 - 198.

(3) خبر عرض الحديث على القرآن ورد بألفاظ مختلفة، فأخرجه الدارقطني ولفظه في السنن عن أبي هريرة عن النبي: سيأتيكم عني أحاديث مختلفة فما جاءكم موافقا لكتاب الله ولسنتي فهو مني وما جاءكم مخالفا لكتاب الله ولسنتي فليس مني في كتاب الأقضية والأحكام، في كتاب عمر إلى أبي موسى … 208/ 4 (17) (20)، والخطيب البغدادي في كتاب الكفاية بمثل هذا اللفظ أيضا عن أبي هريرة في تعارض الأخبار /430/ 1، وكذلك أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال في أحاديث من اسمه صالح، 69/ 4. وورد هذا الحديث بلفظ آخر من طريق علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث فاعرضوا حديثهم على القرآن فما وافق القرآن فخذوا به وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به.

أخرجه الدارقطني أيضا في كتاب الأقضية والأحكام في كتاب عمر إلى أبي موسى … 208/ 4 (17) (20) ثم قال الدارقطني هذا وهم والصواب عن عاصم عن زيد عن علي بن الحسين مرسلا عن النبي.

وورد من طريق ابن عمر بلفظ وإنه سيفشو عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، في حديث سالم عن ابن عمر، 316/ 12 (13224).

وأخرجه الربيع في مسنده من طريق ابن عباس بلفظ (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني)، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، 36/ 1 (40).

وقد أخرج هذا الحديث غير هؤلاء، وذكر سعيد القنوبي، أن البيهقي أخرجه في المدخل، وفي المعرفة، والهروي في ذم الكلام، وجاء عند أحمد ما يشهد لمعناه، وذكر القنوبي بعد تخريجه الطرق أنها ضعيفة، ولكن الأمة متفقة على مقتضى دلالته، وذلك دليل