علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

علوم السنة عند الإباضية

117

رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله) (1)، يقول أبو يعقوب الوارجلاني: "وهذا الحديث قد تلقته الأمة بالقبول واستفاض وإن كان الراوي ابن

(2)

أخ المغيرة بن شعبة وهو مجهول وهو حديث صحيح في مسند الداودي إن هذا التنوع في ألفاظ التصحيح لم أجد تنوعا يماثله في ألفاظ التضعيف ألفاظ التضعيف وصيغه: " هذا خبر ضعيف قد تكلّم فيه بعض حملة الأخبار (3)، و" وروايته ضعيفة عن النبي، و" فَنَقْلَ حَديثِهِ ضَعْفَ حَمَلَةُ الحديث (4)، " وضعفَا الخَبرَ وطَعَنا في بعض رجاله و" ولم يصح ذلك في السنة أبداً (6).

(5)

ويظهر من بعض العبارات المتقدمة أنهم قد يذكرون سبب التضعيف أو يذكرون التضعيف مجردا، وأنّهم قد ينقلون التصحيح أو التضعيف ويعزونه إلى من قال به كما في بعض العبارات المتقدمة، أو يسوقون ذكر ذلك خلال عرض الأدلة في بسطهم للمسائل الفقهية ومن أمثلة ذلك تعليق ابن بركة في مسألة اشتراط الطهارة في الصلاة على احتجاج بعضهم بخبر أبي نعامة (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بنعليه بعض صلاته وفيهما قذر، ثم علم فخلعهما وبنى على صلاته) (7)،

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء، 303/ 3 (3592)، والترمذي في سننه، كتاب الأحكام، باب ما جاء في القاضي كيف يقضي، 616/ 3 (1327)، وعبد بن حميد في مسنده، مسند معاذ بن جبل، 72/ 1 (124)، والطبراني في المعجم الكبير، مسند معاذ، 170/ 20 (362).

(2) الوارجلاني أبو يعقوب العدل والإنصاف، 153/ 1.

(3)

ابن بركة، الجامع 377/ 1.

(4) م. س، 148/ 2.

148/ 2.

(5)

ابن جعفر، الجامع، 273/ 1 - 374.

(6) الخروصي جاعد بن خميس، رسالة للشيخ جاعد (ضمن كتاب الصحيفة القحطانية)، (مخ)،

ص 352.

(7) أخرجه الحاكم في المستدرك، وصححه، كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، باب التأمين، 391/ 1 (955)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، ذكر الأمر لمن أتى المسجد للصلاة