علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٨علوم السنة عند الإباضية
128
منه) (1)، كما استدلّ بإجماع الأمة على أن المنافق لا غيبة له، ثم قال ابن بركة: "وإذا كان هذا هكذا فلا لوم على من أظهر خبر الفاسق، وبرئ منه وأظهر
حدثه (2)
وحيثما تثبت العدالة يجب القبول، إذ لما كان العدل حجة فإنه إذا رفع الخبر وجب العمل به عندئذ، والتزام حكمه أمرا كان أم نهيا كما يرى العوتبي (3)، يقول إبراهيم بن قيس الحضرمي: " فإذا أخبر بالشريعة وعدل عنه لزم المخبر القول والعمل به دون القطع على معينه؛ وجاز الاستدلال به على غيره" (4).
وهكذا نجد جل فقهاء الإباضية يؤكدون على العدالة؛ فأحمد الشماخي يعدد شروط الراوي وفي مقدمتها أن يكون عدلا (5)، وابن أبي نبهان الخروصي
(6)
شعب
بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، 418/ 19 (1011)، والبيهقي وعلق بتضعيفه فـ الإيمان، في الباب التاسع والعشرين، 109/ 7 (9665). (1) أخرج الخطيب مقاربا له بلفظ (أَتَرِعُون عن ذكر الفاجر حتى يعرفه الناس اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس في الكفاية في علم الرواية، باب وجوب تعريف المزكي ما عنده من حال المسؤول عنه، 42/ 1، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الشهادات، باب الرجل من أهل الفقه يسأل عن … 210/ 10 (20703) وعلق عليه بالتضعيف له ولسابقه ونقل عن بعض العلماء تقييد ذلك بالفاجر المعلن الفجور، والطبراني في المعجم الكبير، حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، 418/ 19 (1010).
(2)
البسيوي أبو الحسن، سيرة الشيخ أبي الحسن البسيوي، مخ مج، ص 45.
(3) العوتبي سلمة بن مسلم، الضياء 256/ 2
(4) الحضرمي ابو إسحاق، كتاب مختصر الخصال، ص 16. أحمد بن سعيد شرح مختصر العدل والإنصاف، ص 449.
(5) الشماخي
(6) الخروصي أبو محمد ناصر بن جاعد بن خميس (1847/ 1263) ولد في بلدة العليا من وادي بني خروص بعمان، تتلمذ على أبيه العلامة جاعد بن خميس، انتقل إلى زنجبار، اشتهر بابن أبي نبهان، كان علّامة محققا، وفهامة مدققا، متنوع العلوم والمعارف، له عدد من التأليف الجليلة منها التهذيب وقيد الأسفار، وكتاب الإخلاص. ر: مجموعة باحثين دليل أعلام عمان، ص 159.