علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥١علوم السنة عند الإباضية:
131
وينعى عبد الله بن عبد العزيز على من رضي بروايات الرجال، واتباعهم فيما وهموا فيه وخالفوا كتاب الله (1)، مؤكدا رد روايات الرجال بعلة الوهم.
علمه
ويحدد ابن بركة أسباب اختلاف الأخبار بين الرواة كما أسلفنا ذلك- ويذكر منها قلة ضبط ناقليها (2)، ونرى عنده ما يشبه القاعدة النقدية المتفرعة عن دقة مراعاة الضبط، وتقديم ما كان أقرب إلى أعلى درجات الضبط، وكل ما كان أبعد عن الوهم والخطأ، يقول فيها:" والثقة بخبر من النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وأخذ منه وأخذ عنه، أولى بالقبول ممن أخذ من من صحابي وغير النبي ويطبق عليها ترجيح رواية أذان أبي محذوره الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم الأذان بنفسه (4) على أذان بلال الذي لم يعلمه النبي الهلال الأذان وإنما علمه عبد الله بن زيد الأنصاري (5).
(1) الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 212/ 1.
(2) الكندي محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، 94/ 1.
(3)
ابن بركة، الجامع، 1/ 442 - 443.
(3) A
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، 287/ 1 (379)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الخبر المصرح بأن النبي … 574/ 4 (1680)، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان، 136/ 1 (500)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الترجيع في الأذان، 195/ 1 (377) ولفظه عند ابن خزيمة (فعلمه الأذان: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا
الله وعلمه الإقامة مثنى).
(5)
خبر رؤية عبد الله بن زيد الأذان وتعليمه لبلال بأمر النبي، أخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب الأذان والسنة فيه، باب بدء الأذان، 232/ 1 (706)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب من قال بإفراد قد قامت الصلاة، 414/ 1 (1817)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب الأذان كيف هو، 131/ 1. ويوجد اختلاف في ألفاظ الروايات في أذان بلال وما كان عليه آخر أذانه، وكذلك روايات