علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٢علوم السنة عند الإباضية
132
ونجد ابن بركة ينحو منهج التحرز في نقد ضبط الرواية، فلا يقبل ذلك دون دلالة أو حجة فيقول والذي" عندي أنّ الخبر إذا روي عن رجل فمجموعه منسوب إليه إلا أن تقوم دلالة (1) ويطبق ذلك خلال مناقشته لرواية (من أعتق شقصاً له في عبد قُوم عليه) ويذكر أن هذه الرواية من طريق نافع عن ابن عمر باللفظ المتقدم (2)، ويذكر رواية أبي هريرة … استسعى بالقيمة)، ويعقب بأن قوما قالوا: هذا قول لأبي هريرة وفتياه، وليس من لفظ الخبر، إذ لفظ الحديث هو قُوم عليه، ويورد رواية قتادة والتي رواها من طريق بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أعتق شقصاً في عبد قُوم عليه إلا أن يجده معسراً استسعى العبد) (3) ويقول معقبا على ذلك: " قال بعض الفقهاء: هذا قول قتادة
أذان أبي محذورة، وخلاصة الأمر أن هناك اختلافا في مسائل عند العلماء منها إفراد الإقامة أو تثنيتها، ومسألة التثويب وهو عبارة: (الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) ومسألة الترجيع) وهو رفع الصوت بكلمتي الشهادة بعد الخفض بهما)، وذكر السالمي كراهة الإباضية لذلك وليس هذا محل بسط ذلك، إذ المقام به يطول. ر: السالمي، معارج الآمال،
209 - 208/ 7
(1)
ابن بركة، الجامع، 249/ 2.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العتق باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل، 882/ 2 (2359)، ومسلم في صحيحه، كتاب العتق باب ذكر سعاية العبد، 2/ 1141
(1503)، وأبو داود في سننه كتاب العتق باب ذكر السعاية، 24/ 4 (3940). (3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الشركة، باب الشركة في الرقيق، 885/ 2 (2370)، ومسلم في صحيحه، كتاب العتق باب ذكر سعاية العبد، 1140/ 2 (1503)، وأبو داود في سننه، كتاب العتق باب ذكر السعاية، 24/ 4 (3938).
وقد اختلف العلماء في مسألة السعاية، فمنهم من صححها كالبخاري ومسلم من خلال تصحيح الأحاديث الواردة فيها السعاية، ومنهم من ذهب خلاف ذلك، وسبب الخلاف اختلاف الرواة في ورودها، يقول أبو داود:" ورواه روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة لم يذكر السعاية ورواه جرير بن حازم وموسى بن خلف جميعا عن قتادة بإسناد يزيد بن زريع ومعناه وذكرا فيه السعاية". ر: سنن أبي داود كتاب العتق باب ذكر السعاية
(3939) 24/ 4