علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

علوم السنة عند الإباضية

133

وليس في الخبر ذكر السعاية، والذي عندي أنّ الخبر إذا روي عن رجل فمجموعه منسوب إليه إلا أن تقوم "دلالة (1).

وهكذا خرج ابن بركة من خلال جمع الروايات والتأمل فيها وفي نقـ

الناقد بن لها بذلك الضابط النقدي.

ويحدد أبو العباس أحمد الشماخي أن أدنى درجات الضبط في ناقل الأخبار بأن يترجح ضبطه على سهوه، كما يشترط على الراوي أن يكون ضابطا مميزا عند السماع (2).

وهكذا فإن الإباضية يجعلون الضبط ضابطا نقديا يجب مراعاته وسيرد

بعض بيان في شروط الراوي في محله.

المبحث الثاني نقد الحديث باتصال السند وخلوه من بعض العلل:

اتصال السند:

من

يعتبر اتصال السند مما اتفقت الأمة على أهميته وجعله وجعله أساسا أسس تقويم الرواية ونقدها، غير أنّه اختلف في بعض الجوانب التطبيقية والإجرائية فيه، فبينما شدد المحدّثون في ظهور الاتصال، نهج الفقهاء مسلك التخفيف في ذلك، وتبعا لذلك قبلوا المرسل إذا ثبتت روايته من طريق الثقات، وكذا تدليس الثقة، ومفهوم الاتصال لدى غالب الفقهاء هو أن يكون الأداء على وجه تسكن

وقال محمد بن نصر المروزي وضعف أحمد حديث أبي هريرة في السعاية، وقال رواه شعبة وهمام ولم يذكرا فيه السعاية، وقد اختلفوا في إسناده وصل بعضهم ولم يوصل بعضهم. ر: المروزي أبو عبد الله محمد بن نصر (907/ 294)، اختلاف العلماء، تح: صبحي السامرائي، ط 2، عالم الكتب، بيروت، 1406 هـ، 226/ 1. وقد ذكر البيهقي مع تخريجه الحديث أن الشافعي ضعف السعاية ولم يرها. ر: سنن البيهقي، كتاب العتق، باب من قال في المعسر يستسعي، 281/ 10 (21161)، هذا وفي المسألة حوار طويل بينهم وحجج ونقاش لا يتسع المقام لبسطها.

(1)

ابن بركة، الجامع، 249/ 2.

(2) الشماخي أحمد بن سعيد شرح مختصر العدل والإنصاف، ص 449.