علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

علوم السنة عند الإباضية

144

الخراساني يسأل شيخيه أبا المؤرج وأبا سعيد عبد الله بن عبد العزيز عن رواية بعض الرواة عن عائشة أن النبي كان يغتسل من الجنابة ثم يخرج من عندها إلى صلاة الصبح ورأسه يقطر ماءً، ثم يصبح صائما) (1)، فيجيبان بأنهما يعلمان بهذه الرواية عمن ذكر، ولو يعلمان أن النبي له فعل ذلك لأخذا به غير أن أصحابهما الذين يأخذان عنهم ويعتمدان عليهم، لا يروون ذلك ولا يأخذون به بل يروون خلاف ذلك (2).

ويسأل أبو غانم عبد الله بن عبد العزيز عن زواج الرجل وهو محرم فيجيبه بجواز ذلك، ثم يذكر أبو غانم رواية من يروي عن بعض الفقهاء أن الرجل لا يتزوج وهو محرم فيجيبه: ليس فيما يقولون شيء وقد حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة الهلالية قال وكذلك حدثنا أبو المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد

وهو محرم

(3)

عن ابن عباس في تزوج رسول الله له وهو وهو "محرم

(4)

لكن هذه الرواية التي رجحها أبو المؤرج وضعف الأخرى بدلالتها، نجد بعده ابن بركة يرجح رواية عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينكح المحرم ولا ينكح

(1) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الصيام، باب صيام من أصبح جنبا، 177/ 2 (2929)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصيام، باب الرجل يصبح في يوم … 104/ 2، والطبراني في المعجم الأوسط، باب من اسمه، ابراهيم، 60/ 1 (169)، وفي

مسند الشاميين حديث برد بن سنان عن محمد بن مسلم الزهري، 209/ 1 (371).

(2) الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 165/ 1 - 166. (3) هذا الحديث ورد بطرق منها طريق عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس، أخرجه من هذا الطريق البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب نكاح المحرم، 1966/ 5 (4824)، ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهية خطبته، 1032/ 2 (1410)، والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، ذكر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث، 34/ 4 (6798)، والربيع في مسنده من طريق ضمام عن جابر ابن زيد عن ابن عباس، كتاب النكاح، باب ما يجوز للمحرم وما لا يجوز، 209/ 1 (520).

(4) الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 198/ 1.