علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

علوم السنة عند الإباضية

157

رأى ربه، بقولها: (من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية) (1) مستشهدة بقوله تعالى: و لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} (الأنعام 103/ 6)، وهذان المثالان يكشفان أن أئمة الإباضية الأُول اكتسبوا هذا المنهج النقدي من الصحابة.

وفي مناقشة بعض ما روي من إباحة الصيام بدون نية من الليل يورد أبو المؤرج روايات أخرى لا تبيح الصيام بدون نية من الليل فيذكر رواية عن حفصة زوج النبي - أنها قالت: (لا) صيام لمن لم يعزم على الصوم من الليل) (2)، ورواية عن ابن عمر قال: (لا) صيام لمن لَمْ يعزم عَلَى الصوم من الليل) (3)، ثم يورد رواية يذكر رفعها الى النبي أنه قال: (لا صوم لمن لم يعزم على الصيام من الليل) (4).

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم آمين … 1181/ 3 (3062) الربيع في مسنده، باب في الإيمان والإسلام والشرائع 43/ 1 (61)، وفي باب السنة في التعظيم الله، 309/ 1 (824). (2) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الصيام، ذكر اختلاف الناقلين عن حفصة، 117/ 2 (2645، 2646)، وابن ماجة في سننه كتاب الصيام، باب في فرض الصوم من الليل، 542/ 1 (1700)، والترمذي في سننه، كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل 108/ 3 (730)، والدارقطني في سننه في كتاب الصيام، باب تبييت النية من الليل، 172/ 2 (2) (3) (4). (3) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الصيام، ذكر اختلاف الناقلين عن حفصة،

(2652 2651) 118/ 2

(4) أخرجه عبد الرزاق بهذا اللفظ من رواية حفصة أيضا، كتاب الصيام، باب إفطار التطوع وصومه، 7786275/ 4)، وأخرج الدارقطني رواية من طريق الواقدي عن محمد بن هلال عن أبيه أنه سمع ميمونة بنت سعد تقول: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أجمع الصوم من الليل فليصم، ومن أصبح ولم يجمعه فلا يصم)، في سننه، في كتاب الصيام، باب تبييت

النية من الليل، 173/ 2 (4)