علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٧علوم السنة عند الإباضية
167
(2) ،
(3) فـ
نقده
أخرى صحت عن النبي منها: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس الله حاجة أن يدع له طعامه وشرابه) (1) وقوله (رب) صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر) (2)، كما يستشهد) لرواية: (الإمامة في قريش) (4) بقول عمر رضوان الله عليه مع أنه أحد من ذكروا في رواة تلك الرواية: (لو) كان سالم حياً ما خالجني فيه الشكوك) (5) فلو الرواية صحيحة لم يكن لعمر حتى أن يفكر في مخالفتها.
كانت
ونري نموذجا نقديا آخر لابن بركة يظهر فيه نفسه البحثي الواسع المتعمق، ونظره المحلّل المحقق في مسألة جمع القرآن، والتي سبق ذكر استدلاله
بدلائل من القرآن يردها بها، فقد بحثها في موضع آخر وردها بأدلة مما. عنده من الأخبار، واصفا في نقده بعض أصحاب الحديث بأنهم لا يبالون ما رووا عن أصحابهم حين رووا أن القرآن كان مفرقاً فجمعه أبو بكر الصديق، وروى بعضهم أن عثمان جمعه، طاعنا في طريقة الجمع التي ذكروها في أخذ آية من هاهنا وأخرى من هناك، وأن الرجل كان يجيء بالآية ويسأل عنها الشهود ثم
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب من لم يدع قول الزور، 2251/ 5 (5710)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصيام، باب النهي عن قول الزور والعمل به، 241/ 3 (1995)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصوم، باب ذكر الخبر الدال على أن الصوم إنما يتم باجتناب … 256/ 8 (3480). (2) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الصوم، 596/ 1 (1571)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصوم، ذكر الزجر أن يخرق المرء صومه، 257/ 8 (3481)، وابن خزيمة في صحيحه کتاب الصوم، باب، نفي ثواب الصوم … 242/ 3 (1997).
(3) ابن بركة، الجامع 8/ 2 (4) تقدم تخريجه، ص 157.
(أورد ابن الأثير قول عمر في ترجمة سالم مولى أبي حذيفة بلفظ: (لو كان سالم حياً ما جعلتها شورى). ر: الجزري ابن الأثير أبو الحسن علي بن محمد (1233/ 630)، أسد الغابة في معرفة الصحابة، تح علي محمد معوض و عادل أحمد موجود، دار الكتب العلمية بيروت، لبنان، توزيع مكتبة الباز بمكة المكرمة، (د. ت)، 383/ 2.