علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

علوم السنة عند الإباضية

169

ومعاذ، وزيد، وأبو زيد، وأبو أيوب) (1) فلو كان القرآن غير مجموع لما تمكن عبد الله من قراءته في شهر أو سبع، ولما أمكن الستة أن يجمعوه ويحفظوه. ويستشهد ابن بركة مع ما تقدم أيضا بما روي من أن جبرائيل عليه السلام كان ينزل كل عام فَيُقْرِئ رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن مرة حتى إذا كان العام الذي قُبض فيه رسول الله عرضه ذلك العام مرتين) (2)، كما يستشهد بدلالة الأحاديث التي ذكرت الوعيد على من تعلم القرآن وحفظه ثم نسيه ويقول:" لو لم يكن القرآن مجموعاً محفوظاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يكن لذكر هذا الوعيد معنى" (3).

ويعرض أبو عبد الله الكندي رواية من يروي عن النبي أنه قال: (ولو صلى الله عليه وسلم

وليك عبد حبشي فاسمع له وأطع) (4) ويقول: "وقد جاء في الحديث عن النبي

?

ستة.

الروايات التي ذكرت جمع القرآن على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بعضها ذكر أربعة وبعضها ذكر

ورواية ذكر الأربعة أخرجها مسلم في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب من فضائل أبي بن كعب وجماعة … 1914/ 4 (2456)، وابن حبان في صحيحه، كتاب التاريخ، ذكر البيان بأن معاذ … 72/ 16 (7130).

ورواية أنهم ستة أخرجها الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، ذكر سعد

القارئ، 291/ 3 (5134)، والربيع في مسنده، باب في ذكر القرآن، 25/ 1 (6). (2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن باب تأليف السور، 1911/ 4 (4711) (4712)، وابن أبي شيبة في كتاب فضائل القرآن، في درس القرآن و عرضه، 30292154/ 6)، (30293)، وأبو يعلى في مسنده، مسند ابن عباس،

(2562) 435/ 4

(3) ابن بركة الجامع، 63/ 1 - 66.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، 2612/ 6 (6723)، وابن ماجة في سننه كتاب الجهاد باب طاعة الإمام

(2860) 955/ 2

وقد سبق تخريج حديث آخر مقيد للطاعة بإقامة كتاب الله، ثم كما ترى أن البخاري

بوب عليه بما لم تكن معصية"، وابن ماجة أخرج الحديث الآخر المقيد للطاعة.