علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٠علوم السنة عند الإباضية
170
خلاف وتكذيب لما قالوا إنه قال لابن مسعود: (ولا طاعة لمن عصى الله) (4) وقال النبي: إن وليكم حبشي مُجَدَّع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوا) (2) ففي ففي هذا نقض لحجتهم ودحض البدعتهم" (3).
أمتي) (4)
افقة
ونجد عند عثمان الأصم نماذج من هذا النوع من النقد عند نقده لبعض أحاديث العقائد منها نقده لما روي أن النبي الله قال شفاعتي لأهل الكبائر من ويذكر أن هذه الرواية عارضتها رواية أخرى، محبطة لها، وهي موا للكتاب وهي قوله: (لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي) (5)، ثم يذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ما منكم من أحد يدخل الجنة يوم القيامة إلا بفضل الله، ثم بعمله، ثم بشفاعتي) (6) ويفسر الأصمّ الشفاعته بأنها زيادة للمؤمن في أجره، ورفع درجته (1)
(1) أخرجه ابن ماجة في سننه، كتاب الجهاد، باب لا طاعة في معصية الله، 956/ 2 (2865)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، 124/ 3 (5096)، والطبراني في المعجم الكبير، مسند عبد الله بن مسعود، 173/ 10 (1036).
(2) تقدم تخريج هذا الحديث، ص 68.
(3) الكندي محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، 414/ 3 - 415. (4) أخرجه الحاكم في المستدرك، وصححه كتاب الإيمان، 139/ 1 (228)، وابن حبان في صحيحه، كتاب التاريخ، ذكر البيان بأن الشفاعة … 387/ 14 (6468)، وأبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في الشفاعة، 236/ 4 (4739). (5) أخرجه الربيع في مسنده من طريق جابر بن زيد يرفعه إلى النبي، ثم يقول الربيع يحلف جابر عند ذلك ما لأهل الكبائر شفاعة لأن الله قد أوعد أهل الكبائر النار في كتابه، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك أن الشفاعة لأهل الكبائر فوالله ما عنى القتل والزني والسحر وما أوعد الله عليه النار، وذكر أن أنس بن مالك يقول: إنكم لتعملون أعمالا أدق في أعينكم من الشعر ما كنا نعدها على عهد رسول الله إلا من الكبائر" ر: الربيع، مسند الربيع، 379/ 1 (1004)
هي
(6) أخرج مسلم في صحيحه حديثا بلفظ) لن ينجى أحدا منكم عمله، قال رجل ولا إياك يا رسول الله، قال ولا إياي إلا أن يتغمدني الله منه برحمة ولكن (سددوا وذكر رواية مثله بنفس الإسناد وفيه قال: (برحمة منه وفضل ولم يذكر (ولكن) سددوا)، في كتاب صفة القيامة،