علوم السنة عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠١علوم السنة عند الإباضية:
181
محاولا التوفيق بينها من خلال تأويلها وجمعها، فيذكر الرواية المروية عن النبي أنه قال: (لا تصلوا بعد صلاة العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة) (1)، و (أنه كان إذا صلى فريضة صلى بعدها ركعتين إلا صلاة الصبح وصلاة العصر) (2)، ثم ما روي عن علي بن أبي طالب (أنه صلى بأصحابه في بعض أسفاره صلاة العصر ثم دخل فسطاطه وصلى ركعتين) (3)، وما روي أيضاً عن علي عن النبي أنه قال: (لا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس)
(4)
ثم يعلق ابن بركة على من روى هذه الأخبار ولم يجمع بينها، وينقدها، ويبين الراجح منها بقوله فانظر إلى تناقض أخبارهم، وتركهم النظر في تأويلها إن كانت صحيحة في تأويلهم عندهم كما رووها، وكيف يكون علي هو الذي روى الخبر عن النبي ليل بالنهي عن الصلاة في ذلك الوقت ثم هو الفاعل لما
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، ذكر الخبر الدال على أن النهي عن الصلاة … 414/ 4 (1547)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة، باب ذكر الخبر المفسر لبعض اللفظة المجملة … 265/ 2 (1258)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب مواقيت الصلاة،
ذكر الرخصة في الصلاة بعد العصر، 485/ 1 (1552). (2) أخرجه المقدسي في الأحاديث المختارة، حديث عامر الشعبي عن علي، 150/ 2 (524)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة الأول، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر أب إسحاق، 148/ 1 (341)، والبزار في مسنده، في ما روى الأعمش عن أبي إسحاق، 272/ 2
(689)
(3) أخرج
(335)
مثله الطبراني في الأوسط، كتاب المواقيت، ذكر الخبر الدال على إباحة … 392/ 2
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، 566/ 1 (826)، 567/ 1 (827)، وابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، ذكر البيان بأن الزجر عن الصلاة بعد … 416/ 4 (1549)، والربيع في مسنده، كتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، 123/ 1 (295)