علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

علوم السنة عند الإباضية

184

فيجب قبوله دون القطع والعمل به حتى يعلم وجه تأويله، ومبين تأويله كما يقول الحضرمي:" إجماع المسلمين على أن الصلوات المكتوبات تقضى في هذين الوقتين وكذلك صلاة الجنازة وعلى أن الماء إذا كان قلّتين فغيرته النجاسة بلون أو طعم أو ريح كان نجسا (1).

(2)

ويتمم إبراهيم الحضرمي بيانه بأنّه يوجد نوع أخر من الأخبار يحتمل وجه تأويل وحكمه أنّه يجوز فيه الخلاف، وقد مثل له بما روى عنه من (أنه نهى عن أكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير) وبقوله: (من مس فرجه فليتوضأ) (3) وحكم أمثال هذا وجوب قبوله و العمل به كما أنه لا يسع المسلم العمل بخلافه بعد ثبوت صحته عنده على سبيل الاجتهاد إلا إذا كان في درجة من يستنبط القول ويجتهد في الرأي فهذا يسعه ذلك، أو ما ليس فيه وجه

تأويل فلا

يصح الخلاف فيه

وينبه

التعامل

(4)

يعقوب الوارجلاني الباحث في الرواية وناقدها إلى الحذر في مع الرواية مبينا له في منهج التأويل مخرجا لجملة من إشكالاته فيقول: أن يستعمل الإصغاء والقبول، ولا يقابله بالرّدّ والعدول، ولا يضرب بين أقواله، ولا يناقضها بأفعاله، و لكن ليؤمن و ليصدق، وليتوقف حتى يُحقق، ولا يستقبلها بالتكذيب، إذا ظهر فيه شيء من التشبيه، بل يطلب لها تأويلاً يحملها

وينبغي

خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، جماع أبواب ذكر الماء، 49/ 1 (92)، والربيع في مسنده، کتاب الطهارة، باب جامع النجاسات، 71/ 1 (157).

(1)

الحضرمي أبو إسحاق، مختصر الخصال، ص 16.

(2) تقدم تخريجه، ص 98. (3) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، ذكر الخبر الدال على أن عروة … 398/ 3 (1114)، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس … 146/ 1 (1)، والدارمي في سننه، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، 199/ 1 (725).

، مختصر الخصال، ص 16. أبو إسحاق (4) الحضرمي