علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

علوم السنة عند الإباضية

208

والفرع (1)، وكتاب الذهب الخالص (2)، وكتاب جامع الشمل (3)، وكتاب وفاء

الضمانة (4)

وغيرها.

بقي لنا أن نبين أنهم بجانب القبول أو الرد نجدهم قد يتوقفون عن بعض الأحاديث فلا يميلون إلى واحد منهما، ومن أمثلة ذلك توقف عبد الله بن عبد العزيز فيما روي عن النبي لو أنه قال (من حاز شيئا وعمره عشرين سنة فهوله) (5)، فقد توقف في هذا الحديث لم يصححه ولم يرده فقال:" الله أعلم بوجه حديث النبي غير أن الفريقين من أهل المدينة وأهل العراق قد جاؤوا بهذا الحديث يحملونه ويؤثرونه وما قال النبي الله فهو حق والسنة أحق أن تتبع إذا كانت سنة عن النبي (6).

ويتوقف الإمام عبد الوهاب في حديث (النهي عن أكل ذي مخلب من الطير وأكل ذي ناب من السباع) (7) ويقول: "والله أعلم بما روى الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم إن

(1) كتاب فقهي مقارن حوى في بدايته بعض الأبواب العقدية، طبع في مجلدين، تقدمت

بياناته.

(2) كتاب فقهي من مجلد واحد لكنه عميق في طرحه، اختصر فيه اطفيش كتاب قواعد الإسلام للجيطالي وحاشية أبي ستة عليه، كما نهج فيه المقارنة والتدليل مع التفريع. ر: اطفيش محمد بن يوسف المصعبي (1914/ 1332)، الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، ط 2، مكتبة الضامري، سلطنة عمان، 1419 هـ،1998 م.

(3) كتاب في الحديث الشريف وفي مصطلحه يقع في مجلد واحد، سبقت بياناته. (4) كتاب طبع في ثمانية أجزاء، في الحديث الشريف، جمع فيه القطب اطفيش في كل باب أربعين حديثا، وكأنه مصنف في الحديث الموضوعي، ر: اطفيش محمد بن يوسف المصعبي (1914/ 1332)، وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ط 2، مطبعة عمان ومكتبتها،

القرم، مسقط، نشر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1409 هـ / 1988 م. (5) تقدم تخريج مثل هذا الحديث، ص، واقرب لفظ له أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، حديث الحسن بن أبي الحسن البصري، 208/ 7 (6863).

(6) الخراساني أبو غانم، المدونة الصغرى، 234/ 2.

(7) تقدم تخريج هذا الحديث، ص 98.