علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

علوم السنة عند الإباضية

209

كان كما رووا (1)، ويعلق ابن بركة على ما روي من أن النبي (نهى عن الصلاة في الثوب الواحد .. ) (2)، بما يوحي بتوقفه فيه فيقول: "فإن سلم طريق الخبر فهو يدل على قول أصحابنا" (3).

وتوقف أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكندي في حديثين الأول ما روي من (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أطفال المشركين: هم خدم أهل الجنة) (4) والآخر ما روي من أنّ خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم سألته: أين أولادي منك؟ قال: هم في الجنة قالت: أين أولادي من غيرك؟ هم في النار، وإن شئت أسمعتك صياحهم في النار) (5) يقول أبو عبد الله: " وما قال النبي الله فهو كما قال، ولكن وقع الاختلاف فيما روى عنه فرأينا أن نقف عنهم وقولنا فيهم قول المسلمين، ردوا أمرهم

6

(2)

(3)

الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمن مسائل نفوسة، ص 55.

تقدم تخريجه، ص 116.

ابن بركة، الجامع، 1/ 466.

(4) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، باب من اسمه ابراهيم، 302/ 2 (2045)، وأبو يعلى في مسنده، حديث يزيد الرقاشي عن أنس، 130/ 7 (4090)، والروياني في مسنده، حديث أبي رجاء عن سمرة 64/ 2 (838).

(5) ما وجدته رواية عن عائشة قالت سألت رسول الله عن ولدَان المؤمنين أين هم؟ قال في الجنة يا عائشة، وسألته عن ولدان المشركين قال إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار) أخرجه ابن الجعد في مسنده، حديث مسلم بن خالد الزنجي 436/ 1 (2969)، وأحمد في مسنده، حديث السيدة عائشة، 208/ 6 (25784)، وابن عبد البر في التمهيد، 122/ 18 وقد علق ابن عبد البر بتضعيف هذا الخبر "فقال: أبو عقيل - يريد أحد رواته هذا صاحب بهية لا يحتج بمثله عند أهل العلم بالنقل، وهذا الحديث لو صح أيضا احتمل من الخصوص ما احتمل غيره في هذا الباب، ومما يدل على أنه خصوص لقوم من المشركين قوله لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار، وهذا لا يكون إلا فيمن قد مات وصار في النار وقد عارض هذا الحديث ما هو أقوى منه من الآثار والحمد لله ر: ابن عبد البر، التمهيد،

122/ 18