علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

علوم السنة عند الإباضية:

(235

المبحث الثالث: حَمَلَةُ العلم وسلاسل نسب الدين:

تأتي البعثات العلمية وهي ما عرف بحملة العلم إلى المشرق أو المغرب جسورا في الإسناد الذي عبر به العلم - والرواية جزء أصيل فيه من مركز نشأة الإباضية إلى الأقطار التي انتشر فيها المذهب في شمال أفريقيا وعمان واليمن، وتألفت مجموعة حملة العلم المتجهة إلى شمال أفريقيا من خمسة أشخاص (1) هم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني (2)، (2)، وعبد الرحمن بن رستم (3)، وعاصم السدراتي (4)، وأبو المنيب إسماعيل بن درار

(1) أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر، كتاب السيرة وأخبار الأيمة، 57/ 1، النامي: دراسات عن الإباضية، ص 125.

(2) المعافري الحميري أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح بن عبيد (762/ 144) أصله من اليمن، أحد حملة العلم إلى المغرب، أخذ عن أبي عبيدة وغيره من أئمة المذهب، شهد له أستاذه بجلالة العلم فأباح له الفتوى بما سمع منه، وأشار على الباقي بمبايعته إن قدروا على إقامة الدولة، فبويع بعد ذلك فكان عادلا حسن السيرة، ظل في إمامته أربع سنوات حتى قتل في معركة تاورغا سنة 144 هـ. ر: الشماخي: السير، 113/ 1، 124–125. (3) الرستمي عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن كسرى حكم من 160 - 777/ 171 - 788)، علّامة وعلم من أكبر أعلام الإباضية، اعتبر من بين «مائة أوائل» في التاريخ والتراث الإسلامي، أخذ عن أبي عبيدة مسلم وغيره، قال له شيخه: افت بما سمعت مني وما لم تسمع عيّن واليا وقاضيًا على القيروان في دولة أبي الخطاب، نجا من موقعة تاورغا 144 هـ، واتجه مع باقي الإباضية إلى المغرب الأوسط وأسسس تيهرت وبه قامت دولة الإباضية الرستمية ر: الشماخي: السير، 124/ 1 - 125، 139 - 167، ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 28 - 42، بحاز إبراهيم بن بكير (معاصر)، الدولة الرستمية، مطبعة لافوميك، الجزائر، 1985 م، ص 92 وما بعدها. (4) السدراتي عاصم (759/ 141) أصله من جبال الأوراس في الجزائر، أحد أيمة المغرب وأقطاب علمائه، وهو أحد حملة العلم إليه، أخذ عن أبي عبيدة مسلم وغيره كان له دور كبير في الدعوة والتعليم، وتنقل بين البلدان معلما ومفقها وأخذ عنه علماء أجلاء. ر: الدرجيني: طبقات، 290/ 2، الشماخي: السير، 126/ 1.