علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

علوم السنة عند الإباضية

(1)

237

الشهير سلمة بن سعد الحضرمي الذي قام بدور رائد وكان كثير الاجتهاد لنشر مبادئ المذهب وقيام العدل، و كان له أيضا دور التحميس لبعض من صاروا حملة العلم للسفر وتلقي العلم من مصدره في المشرق في مدرسة أبي عبيدة؛ فقد ذكر الشماخي أن سلمة أشار على عبد الرحمن بن رستم بالتوجه نحو البصرة لذلك (2).

والشخصية الثانية هي محمد بن عبد الحميد بن مغطير النفوسي الجناوني (3)، وتشير المصادر إلى أخذ بن مغطير العلم عن أبي عبيدة، وسفره لأخذ العلم قبل حملة العلم وقبل مجيء سلمة بن سعد، فقد ذكر الشماخي أن ابن مغطير تعلم على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (4).

ونجد من الدراسات الحديثة ما يؤكد أن دور ابن مغطير العلمي سبق حملة

(1) الحضرمي

سلمة بن سعد ابن علي (ق 8/ 2) أصله من اليمن عالم عامل وداعية مناضل، عده الدرجيني في طبقة تابعي التابعين أخذ عن جابر بن زيد، وأبي عبيدة، عرف عن سلمة جده في الدعوة حتى قال: وددت أن لو ظهر هذا الأمر من أول النهار إلى آخره فلا أبالي إن مت بعد ذلك. ر: الشماخي: السير، 91/ 1.

(2)

الشماخي، السير، 123/ 1. (3) الجناوني النفوسي محمد بن عبد الحميد ابن مغطير (ق 8/ 2) من نفوسة بليبيا، علامة جليل، وفقيه متبحر، أول إباضي رحل إلى المشرق، فأخذ عن أبي عبيدة مسلم وغيره، وعاد إلى موطنه، وصار علماً ومرجعاً للفتوى، عُمر ابن مغطير طويلا، واتخذه الإمام عبد الرحمن ابن رستم مرجعا للفتوى في نفوسة، وحضر مجالس علمه ر: الشماخي السير

128/ 1

(4) الشماخي السير: 1/ 128 النامي دراسات عن الإباضية، ص 115، وقد علق مصطفى بن دريسوا أن ذلك لعله كان عقب خروج أبي عبيدة من سجن الحجاج في 95 هـ، ر: ابن دريسو مصطفي (معاصر)، الآراء العقدية عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري،،

رسالة ماجستير، جامعة، بغداد،1998 م، مرقونة، ص 46.