علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

علوم السنة عند الإباضية:

6

فقول الشاعر يشير إلى ترادف المثل والأحدوثة (1)، وهذا البيت يمكن جعله شاهداً لما تقدم ذكره من ترادف الحديث والخبر؛ وذلك لأن معنى الإخبار وارد في الأحدوثة، وممن أشار إلى هذا الترادف أبو البقاء في قوله في معنى الحديث: اسم من التحديث وهو الإخبار" (2).

وورود لفظ الحديث بمعنى الخبر متكرر في القرآن الكريم، من ذلك قوله تعالى ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ﴾ (البروج (17/ 85) وقوله عز وجل: {اللَّهُ نَزَلَ أحْسَنَ الْحَدِيث (الزمر (23/ 39) يقول الطبري معلقاً على هذه الآية "أرادوا الحديث

فدلّهم على أحسن الحديث، وأرادوا القصص فدلّهم على أحسن القصص

(3)

والأثر الخبر وجمعه آثار، وسنن النبي صلى الله عليه وسلم آثاره (4)، وفي حديث قصة أبي

سفيان مع هرقل: " والله لولا الحياء أن يأثر أصحابي عني الكذب لكذبته حين سألني، ولكني استحيت أن يأثروا الكذب عني فصدقته" (5) وذهب جماعة من

6

(1) الأصفهاني أبو الفرج علي بن الحسين (967/ 356)، الأغاني، مطبعة التقدم، القاهرة، (د. ت)، 120/ 10.

(2) أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني (1683/ 1094)، كليات أبي البقاء، تصحيح عدنان درويش ومحمد المصري، ط 2، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، 1413 هـ، 1992 م، 202/ 2. (3) الطبري محمد بن جرير (923/ 310)، تفسير الطبري، دار الفكر، لبنان، بيروت، 1405 هـ، 150/ 12.

(4) ابن منظور، لسان العرب، مادة أثر، 6/ 4.

"

(5) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم 1074/ 3 (2783) ومسلم في صحيحه في كتاب الجهاد والسير باب كتاب النبي إلى هرقل، 1393/ 3 (1773) والنسائي في السنن الكبرى في كتاب التفسير، باب قوله تعالى قل يا أهل الكتاب 309/ 6 (11064) والبيهقي في السنن الكبرى في جماع أبواب السير، باب إظهار دين النبي 178/ 9 (1838)، وأبو عوانة في مسنده، كتاب الطلاق، باب ذكر الخبر الدال … 269/ 4 (6727) وأحمد في مسنده، مسند عبد الله بن عباس، 262/ 1 (2370) والطبراني في المعجم الكبير، مما أسند أبو سفيان 20/ 8 (7272) وأبو يعلى في مسنده، أبي سفيان 7/ 5 (2617) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، في ومن ذكر بني أمية