علوم السنة عند الإباضية أحمد بن يحيى بن أحمد الكندي

علوم السنة عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

259

علوم السنة عند الإباضية:

الولي، من عرف بالأمانة في ظاهر أمره، وأداء الفرائض والانتهاء عن المحارم، غير مواقع كبيرة ولا مصر على صغيرة، ولا تظهر عليه تهمة فيما دان المسلمون بتحريمه من دين وظهرت أخلاقه وسيرته وأعماله، بموافقة قول أهل النحلة (1)

ويعدد أبو بكر الكندي الأقوال في العدل، فقيل هو المقر بجملة الإسلام أو أنّه الثقة أو أنه الولي (2)، ويذكر أنه قد يفرق بين العدل والثقة والولي، إذ يحدّ بعضهم العدل بأنه المؤتمن على الأمانات المسارع إلى الخيرات، لا يعرف بإصراره على شيء من الجنايات، كما أنه يجانب الشبهات، ويؤمن على ما يحمله من الشهادات وإن لم يعرف منه الموافقة أو انتحال غير دين المسلمين، فإذا كان يظهر التمسك بقول المسلمين، في صلاته وزكاته وولايته وبراءته فإن هذا عدل، وقيل: هذا عدل ولي (3).

أما الثقة كما يذكر أبو بكر الكندي - فضابطه أن يكون مأمونا على ما حمل من الشهادة التي شهد بها متصفا بصدقه في الحديث، ووفاء عهده إذا عاهد، وأمانته إذا اؤتمن، وإنصافه من نفسه إذا عامل وانقطاعه إلى الخيرات واجتنابه للشبهات، فهذا هو الثقة فيما حمل من الشهادة. وقيل: إن هذا ولي تثبت ولايته أيضا.

افقته

وأما الولي كما يبين الكندي - فهو من عرف منه ما ذكر آنفا، مع موا للمسلمين في جميع ما يستحق به الولاية، ولذلك قالوا: يكون عدلا وثقة ووليا (4). ويذكر أبو بكر الكندي فرقا آخر بين العدل والثقة من جهة والولي من جهة أخرى؛ فمن كان في حال العدل والثقة، وإن أجيزت شهادته على هذا الحال، فإنه

أبو سعيد، الاستقامة، 160/ 1.

66/ 15

الكدمي

الكندي أبو بكر،

المصنف،

م. س، 151/ 15.

م. س، 152/ 15.

(1)

(2)

(3)

(4)